تخطَّ إلى المحتوى

عدتك كرائم الديم الغوادي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

عدتْك كرائمُ الديَمُ الغوادي

فيالله من دمنٍ صوادِ

مجاهلُ ما عرفناهنَ إلا

بتحنانِ النجائبِ والجيادِ

غدَونَ مَجرَّ أرسانِ السوافي

وقبلا كن مرعَى للوِداد

وقفتُ بهنّ منشرحاً كأنّي

أسوفُ الطيبَ مِن غُدرٍ جِعادِ

أردّدُ ذكرَ أيام تولتْ

فيحلو كالغناءِ المستعادِ

أحييهنّ عن قلبِ عميدِ

ودمعُ العينِ لجّ به التمادي

فإن تَرها ازدهت بدمي ودمعي

فكم كانت تُعصْفَرُ بالجِسادِ

وإنْ عاثَ الزمانَ بهنّ جهلا

فقد أخْنَى على ذاتُ العمادِ

وإن يطرفَ ثراها الآن طرفي

فقبلاً شاقَ أَنافَ الأعادي

وإنْ تسمعَ نعيبَ البومِ فيها

فما تَرجمن إلاّ عن فؤادي

إذا ذهبَ الزمانُ بأيّ حالٍ

فدونَ رجوعِها خرطُ القِتادِ

فمن لي بالشبابِ وأينَ متى

شبابٌ أعجلتُه يدُ النّفادِ

أيا عهدُ الهوى لو كنتَ تُفدّى

فَديتُك بالطريفِ وبالتلادِ

أرى الأيامُ تُغْرِي بي الأماني

وقد قطّعنْ آصِرةَ الوِدادِ

أيخدعني لها برقٌ خلوب

وقد أربَتْ على أفعالِ عادِ

أرى نفسي تتوقُ إلى المعالي

وكيف وسوقُها بادِي الكسادِ

سأحملها على خطرِ جلالِ

تَشقّ له حيازيمَ البلادِ

فإن خيراً فقد أعقبتُ خيراً

وإن شّراً فحظي من بلادي