تخطَّ إلى المحتوى

كلوني إلى نفسي بما أنا مغرم

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

كِلوني إلى نفسي بما أنا مُغْرمُ

فإني بأشواقي أتيه وأنعمُ

هو الحبُّ فاسأل عنه مَنْ ذاق طعمَه

يُجبْك بأنَّ الحب للروح مُلهم

فيضفي عليها من جمالٍ ورقَّةٍ

فتسمو به حيث العلا والتنعُّم

ولي في مجال الحبِّ نظرةُ صادقٍ

إذا سلمتْ غاياتُه فهْو يسْلم

تملَّكني حبٌّ سعدْتُ بوقْعه

ولم أكُ فيه شاكياً أتألم

كفاني بهذا نعمةً وسعادةً

بأنِّيَ في المختار أشدو وأَنْظِم

نبيٌّ بنى بالحق دينًا وأمةً

وقام يقوِّي ما بنى ويدعِّم

تطهَّرَ أخلاقاً ونفساً وغايةً

وعلَّمه الرحمن نِعْمَ المعلِّم

فشبَّ أميناً صادقاً في جهاده

حكيماً وفي أعماله ما ينظِّم

دعا ما دعا لله والحق سيفُه

وعدَّته الإيمان فيما يقدِّم

وكان وحيدًا في الجهاد وإنما

له من قوى الرحمن جيشٌ عرمرم

رسولَ الهدى والحقِّ للناس كلهم

تُحيِّيكَ منا الروح والنفس والفم

صبرتَ على كيد الأعادي وظلمهم

وكنت حليمًا يوم ثاروا وأضرموا

من الحقد نيرانًا يزيد لهيبُها

ولكنهم فيها اكتووا وتألموا

وكنتَ عظيماً في جهادك صابرًا

ولم تك ظَلاّمًا ولم تكُ تظلم

رسولَ الهدى حسبي بمدحك أنني

بلغتُ به الحُسنى وفي السعد أنعم