طبعتُ حبِّي على قلبي فبتُّ به
يقظانَ أرعى نجومَ الليل لم أنمِ
والقلب مستودعُ الأشواق تظهرُها
حقيقةٌ من هُيامٍ غيرِ منفصم
والصبُّ إنْ رام كِتمان الهوى نطقَتْ
سيما المحيّا فيبقى غيرَ مُنْكتم
وأصْدقُ الحبِّ ما يسمو بصاحبه
عن الظنون فيبقى غيرَ متَّهم
وقد تنزَّهَ حبي فهْو لي شرفٌ
يزدان منه على طول المدى لممي
أمشي به بين أصحابي تلاحظُني
رعايةُ الله لم أرهبْ ولم أجِم
مادام قلبي بذات الله مُتَّصلاً
فلستُ أخشى الأذى من حاسدٍ نَهِم
أرجوه عفواً على ذنبي ولي أملٌ
في رحمة الله تمحو شدةَ الألم
والحب يجعل من أعمالنا قِيمًا
نعيش في ظلِّها بالحُسن في الشِّيَم
وقيمةُ المرء أخلاقٌ يسير بها
وليس يُذكَرُ من يحيا بلا قيم
والصدق في الحب إنْ تعملْ به أممٌ
سمَتْ إلى غاية العلياءِ للقمم
تسير في النور والرحمنُ يحفظها
والحبُّ في الله حبٌّ غيرُ منفصِم
فَعُدْ إلى الله تبلغْ كلَّ أمنيةٍ
فطاعة الله تنجينا من التهَم
وصُنْ حياتَك بالأخلاق فاضلةً
وكنْ مع الناس عنواناً على الكرم
فغايةُ الصبِّ في الدنيا إذا انصرمتْ
ذكْرٌ حميدٌ فيبقى غيرَ مُنْصرم