تخطَّ إلى المحتوى

علم لف في أكف القضاء

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

علمٌ لُفَّ في أكفِّ القضاءِ

فاشْرَأَبَّتْ يراعتِيْ للرِّثاءِ

فاخفقي يا قلوبُ فالورد والمحْ

رابُ في قبضةٍ من الأرزاء

كان صُلْب الإيمان يقْطر عَطْفًا

ما ارتدتْ نفسُه ثيابَ الرِّياء

عَرفَتْ روحُهُ الطهورةُ معنى الدْ

دِينِ فراحت تبثُّه باهتداء

خَدَمَ الناسَ والشريعةَ والعل

مَ، وأفنى حياته للسَّماء

وإذا خيَّمَ الظلامُ ونامت

أعينُ السَّامرين في الظَّلماء

قام يدعو فضمَّخَ النُّورُ مِحرا

بَ المناجاة في شِفاه الدعاء

همُّهُ أن تسيرَ قافلةُ الحَقْ

قِ بخطْو العقيدة السَّمحاء

فأذابَ الفؤادَ والجسمَ روحًا

تملأ الفكرَ في هُدى الأنبياء

لم يكن يعرف الحياةَ سوى حُلْ

مٍ ذليل الميول والأهواء

فتسامى بروحه عن رغاب النْ

نَفْسِ، والنفسُ غايةُ الأدنياء

وتخطَّى الحياةَ يترك فيها

أثراً من مسيرة الصُّلحاء

ومضى للخلود يحمل زادًا

من تُقَاهُ لِرُوْحِهِ الشَّمَّاء

أيُّها الراحلُ الذي كان نجمًا

يتحدّى الظَّلامَ باللألاء

إنَّ منه الدُّجى ففي يقظة الفك

رِ شموخٌ على قوى الظَّلْماء

كنتَ سيفاً يَسلُّه الحقُّ للزَّحْ

فِ على معتدٍ من الآراء

وربيعاً غَذَا العقولَ وألقى

فوقها وارفًا من الأفياء

كنتَ بحرًا من الفضائل فاضت

بالمروءات والسَّنا والمضاء

كم تحمَّلتَ من مصائب دنيا

كَ ثِقالَ الهموم والأرزاء؟

غيرَ أن الإيمان أقوى من الدهْ

رِ شموخًا في أنفس الأتقياء

فعَبَرْت الأطماع حتى تسامي

تَ، وفي مقلتيك عنفُ الإباء

أيُّها الراحلُ الذي كان نَبْعًا

من جنانٍ يفيضُ بالأشذاء

ينحر البؤسَ في تدفِّق كفَّي

هِ، ويفني مجاعة الفقراء

لم تلوّث لسانَه أحرفُ الإثْ

مِ، ولم يرتدِ ثيابَ الرِّياء

يحبس الدَّمع حين يستعر الدَّه

رُ، ويرثي لأدمع البؤساء

وطنيُّ الهوى وأورثَ هذا ال

حبَّ من بعده إلى الأبناء

يا فقيداً مضى ولم تَرَ عينا

هُ انبلاج الصَّباح في سيناء

عاش حزنَ الصَّحراء تثكل بالقُدْ

سِ، وتُحيي بقبضة النكباء

والدماء التي تُراق عليها

كلَّ يومٍ تضجُّ بالشُّهداء

والخيامُ التي يمزِّقها النَا

بالمُ تبدو مجازرًا للرائي

كلَّ يوم نقول سوف يهزُّ ال

حربَ سيفُ العروبة الشمَّاء

وانتظرنا وجاء تشرينُ فجرًا

ذبحوه بخيمةٍ سوداء

وانطفا العزم بالسّلام المدمَّى

وجنيف كحيَّةٍ رقطاء

لا فإنَّ العراق سوف يهز ال

كون إنْ هبَّ باليد السَّمراء

وسيمتدّ باهر الفجر يلوي

كلّ نفسٍ تَلَطَخَتْ بالدِّماء