وهبتُ فؤادي فلا أُرجعُهْ
وإنْ هان عنْدَكُمُ موضِعُه
ونُطْتُ بكم حبلَ ودّي فمهما
أسأتم إليّ فلا أقطعُه
عهدت ودادكمُ لا يحولُ
فما لي أراه عَفَتْ أربعُه
وكنت أقدّرُ أن مصابي
يشقُّ على قلبكم موقعُه
مصابٌ إذا حلَّ بالحجر الصَّلْ
دِ ذاب وسالت جوًى أدمعه
ألمّ فطار فؤادي شَعاعًا
وما عدتُ أدري الذي أصنعُه
نهاري ثقيلٌ وليلي طويلٌ
بطيءُ الكواكب لا أهجعُه
أَبيتُ أسامر بدر السماءِ
وعمّا تُكنّون أستطلعُه
فلا البدرُ يوحي بأسرارهِ
ولا نبأٌ منكُمُ اسمعُه
فماذا تُرى كان ذنبي ومن ذا
تُراه بذنبيَ أستشفعُه