تخطَّ إلى المحتوى

دم الشهداء الذي يهدر

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

دمُ الشُّهداء الذي يهَدُرُ

فيلعقُه رملُنا الأحمرُ

ويُسفح في كل شبرٍ كأنَّ

دمَ البشريّةِ ما يُهدَر

ويَنْساح فيضاً على أرضنا

فتنتفضُ الأرضُ أو تُنْشَر

وتُزهر فيها الرياضُ حُقُوداً

وللحبِّ والثأر ما تُزْهر

فرنسا وأيُّ بغيٍّ تراكِ

لها العُهْرُ ديدنُها الأكبر

وللغدر في دولة المجرمين

دمارٌ يُطيح بما تُضمِر

ويعصف بالظَّالمينَ فلا

مُغِيرٌ هناك ومستعمر

وما الأمرُ؟ إنكلترا تُجمعين

عليه؟ وليت التي تأمر

لقد راح ليلُ العبيدِ، فلا

عبيدَ تُذَلُّ وتُسْتَصْغَر

ويا مصرُ أغنيةٌ في الشّفاه

تردّدها وهي لا تَشعر

فلبيَّكِ، لبيك ما كلُّنا

سوى رجلٍ واحدٍ يَنفر

هنا في رحاب الشآمِ وفي

ذُرى عدَنٍ لهَبٌ مُسْعَر

وفي الأردن المنْتشيْ ثورةٌ

تؤجُّ وفي غضبٍ تَزفر

أَيْغزوكِ يا مصرُ مستعمرٌ

وفينا دمٌ لم يزل يَجْأر؟

بنيلك ترقص فيه المُنى

عرائسَ من بهجةٍ تَسكر

سنحميكِ يا مصرُ إنَّا الفدا

وإنّا على عهدنا صُبَّر

فلن يوهِن البطْشُ من عزْمنا

ولن نَدَع البطشَ يستهتر

ويا مصرُ أنشودةٌ حلوةٌ

لها النيلُ قيثارُها المُسْكر

أَتبقى اليهودُ على أرضنا

تروح وتغدو ولا ننفر؟

سنمضي إلى مَعمعان الرّدى

وإنْ شطَّ بغْيُهُمو المُنكَر

سنمضي ولن تَنْثني الظُلُماتُ

خُطانا، فَنُنْقَلُ أو نُنْصَر

قلوبُ الذين يسيرون في

دروبِ الكفاح لكي يظفروا

تدقّ مزمجرةً من حنينٍ

ويعصرها الشوقُ ما يعصر

وتزحف صُعْداً إلى المرتَقى

فيحضنها كوكبٌ نيِّر

ومَن للمغِيرين إنْ يصمدوا

ومن للمغيرين إن يصبروا

إذا انتشرتْ في السفوح الليوثُ

وفي قمَّة الطَّود إن زَمْجروا

ستتركهمْ للهلاك مَناشاً

وللطيّر تنقر ما تنقُر

وللَّيل يشرب من دمهمْ

كؤوساً ومن دمهم يَسْكر

ويا روحُ في النيلِ لي إخوةٌ

تُذاق الرّدى والرّدى أَحمر

فكيف السكوتُ على ذلّةٍ

وللدم ما بيننا مِحْور؟

أَأُغضي عن الحقِّ في دَعَةٍ

وأرضخُ جُبناً ولا أَجهر؟

كفرتُ أنا بالسياط الحِدادِ

وبالسَّوط بالسَّوطِ قد أكفر

فلا كان في مهجتي عربيُّ الدْ

دِماء تثور وتستنكر

إذا أنا لم أَكُ للغاصبينَ

رَدىً يتحدّى ولا يُقْهر