لماذا أُحبُّكِ ؟
لا تسألينى !!
فما قد رأينا بيومٍ جنيناً ؛
يُفسِّرُ كيفَ أتي للحياةِ ،
وكيف تسامى لسربِ البَشرْ.
ولا قد رأيناً عجوزاً ،
بيومٍ كيومِ الرحيلِ ،
يَقصُّ علينا رؤىً من علومٍ،
ويخبرُ كيفَ تضيعُ الحياةُ ،
وماذا تمنَّي وكيفَ احتضرْ .
ولكنَّ قلبي إليكِ تمشَّي ،
فأوجَعَ دربَ الهوى والحنينِ ،
ورافَق في الليلِ ضوءَ القمرْ .
أحبُّكِ حُبَّاً تعدَّى خيالي ،
وفاقَ حدودى،
وحلَّ بأرضي حلولَ المطرْ.
ففي كُلِّ شيءٍ أرى منك شيئاً ،
ووجهُكِ يحوي ألوفَ المرايا ،
وشتَّي الصورْ.
فلو طاف قلبي بحُسنِكِ يوماً ،
لقبَّلِ فيكِ الهوى والأثرْ.
وتبقين أنتِ ككعبةُ شوقي ،
وعُمرَةُ نُسْكي ،
وتبقى لديَّ عبارةُ عشقٍ تقولُ :
بأنِّي أحبَّ وأنَّ هوانا قدر.
فلا تسأليني لماذا أحبُّ ؟
فذاك حديثي وبالمختصرْ.