أَهْوَاكِ حُبًّا لَا يُضَاهَى مَجْدُهُ
وَيَظَلُّ فِي صَدْرِي كَأَنَّهُ يَتَفَنَّنُ
أَنْتِ الجَمَالُ إِذَا تَجَلَّى نُورُهُ
فِي وَجْهِكِ الْمُتَكَمِّلِ المُتَحَسِّنُ
وَإِذَا حَضَرْتِ أَضَاءَ قَلْبِي كُلُّهُ
وَاسْتَوْطَنَتْهُ سَكِينَةٌ وَتَأَمُّنُ
وَإِذَا مَرَرْتِ عَلَى الرِّيَاضِ تَنَفَّسَتْ
وَتَفَتَّحَتْ مِنْ حُسْنِ طَلَّتِكِ الْفُنَنُ
وَالْوَرْدُ يَخْجَلُ إِنْ رَآكَ وَجْهُهُ
وَيَرَى الجَمَالَ لَدَيْكِ أَكْمَلَ مَا يُكْنُ
وَالطَّيْرُ يَسْكُتُ إِنْ ذُكِرْتِ وَإِنَّمَا
يَجْرِي بِصَوْتِ شَوْقِهِ وَهْوَ مُعْتَنُ
وَالشَّمْسُ تَخْفِتُ إِنْ بَدَا مِنْ وَجْهِكِ
نُورٌ يُجِلُّ عَنِ الضِّيَاءِ وَيُعْلَنُ
وَاللَّيْلُ يَلْبَسُ فِي عُيُونِكِ سِحْرَهُ
حَتَّى يُقِرَّ بِأَنَّهُ فِيكِ يُؤْمِنُ
أَمْشِي وَذِكْرُكِ فِي الفُؤَادِ مُهَذَّبٌ
كَالنَّقْشِ فِي صَدْرِ الزَّمَانِ مُبَيَّنُ
إِنِّي أَرَاكِ وَكُلُّ مَا فِي حَوْلِنَا
يَغْدُو جَمَالًا فِي مَجَالِكِ يُحْسَنُ
فَكَأَنَّمَا الْأَكْوَانُ تَشْهَدُ أَنَّكِ
سِرُّ الحَسَانِ وَفِيهِ أَنْتِ الْمَعْدِنُ
إِنْ قِيلَ مَنْ فِي الحُسْنِ قُلْتُ وَصِدْقِهِ
أَنْتِ الَّتِي فِي الْحُسْنِ لَيْسَ لَهَا فَنُّ
أَهْوَاكِ حَتَّى لَا أَرَى فِي غَيْرِكِ
إِلَّا ضِيَاعًا لَا يُقَاسُ وَيُوزَنُ
فَامْنَحِينِي مِنْ وَصْلِكِ لَحْظَةَ رِضْوَانِ
فَالوَصْلُ فِيكِ هُوَ الحَيَاةُ وَالمَأْمَنُ