تَناوَبتُ شوقيَ حتى غَدَتْ
حياتي أسىً لا يُداوى أَلِيمْ
أُناجي فؤادًا إذا ما سَكَتْ
تفجّرَ فيهِ الحنينُ الأَسِيمْ
وأخفي احتراقي وراءَ ابتسامٍ
وفي الجفنِ دمعٌ ثقيلٌ كَتِيمْ
أمشي وليلُ التوجّعِ حولي
يجرُّ خطايَ إلى كلِّ هِيمْ
إذا غابَ وجهُ التلاقي تراءى
خيالٌ يلوذُ بظلٍّ حَلِيمْ
وأرجعُ من رحلةِ الوهمِ وحدي
وفي الروحِ وجدانُ فقدٍ قَدِيمْ
أرى في المرايا شحوبَ الليالي
كأنّي غريبٌ بليلٍ عَمِيمْ
وكم ليلةٍ باتَ فيها السهادُ
يُقاسِمُ جفنيَّ نارَ الجَحِيمْ
أُناجي النجومَ وأرجو اقترابًا
فتُطفئُ في القلبِ حلمًا مُقِيمْ
فلا الليلُ يُبقي لقلبي قرارًا
ولا الصبحُ يمحو شجوني الأَلِيمْ
وأكتمُ وجدي كأنّي صبورٌ
وفي داخلي ألفُ جرحٍ عَظِيمْ
فإن لاحَ برقُ التمنّي تهاوى
وألقى على الروحِ ظلَّ الهَزِيمْ
ويأتي ويذهبُ مثلَ السرابِ
ويتركُ في الصدرِ طيفَ السَقِيمْ
أُقَلِّبُ أيّامَ عمري فأبكي
زمانًا مضى في خفاءِ النَّعِيمْ
وأمشي على جمرِ أيّاميَ
كأنَّ الحياةَ صِراطٌ وَسِيمْ
فيا قلبُ صبرًا على ما ألاقي
فكم في الهوى من عذابٍ أَلِيمْ
سأبقى أجرُّ حنيني طويلًا
وأحملُ في الصدرِ وجعًا كَتِيمْ
فإنْ متُّ يومًا فقولوا: غريبٌ
تُوِّجَ بالشوقِ في ليلِ الرَّحِيمْ