لَعَمْرُكَ مَا آسَى حِرَاضُ ابْنَ أُمِّهِ
عَلَى النَّصْفِ مِنْ شَطْرِ الْكَلَاءَةِ قَائِمُ
تَطَاوَلَ حَرْبُ اللَّيْلِ عَنْ قَدْرِ ظَنِّهِ
فَنَامَ وَهَذا آمِنُ الْفَتْكِ نَائِمُ
فَيَا خُطَّةً رَاثَتْ عَلَيْكَ وَنَى لَها
ثُمَامَةُ يَرْعَاها عَلَى السَّيْفِ جَاثِمُ
يَدِبُّ إِلَيْهِ السَّبْعُ يَخْتِلُ ظِلَّهُ
وَفِي كَفِّهِ صَافِي الْحَدِيدَةِ صَارِمُ
فَأَمْكَنَ حَدَّ السَّيْفِ مَرْجِعَ خَصْمِهِ
وَكَرَّ يُسَاوِي الْخَطْوَ وَالشَّخْصُ قَائِمُ
فَآبَ إِلَى جَيْبٍ نَصِيحٍ فَلَامَهُ
وَمِنْ سُرَرِ الْجَيْبِ النَّصِيحُ الْمُلَاوِمُ
فَقَالَ لَهُ عُدْ تُشْفِ نَفْساً وَلَا تَكُنْ
عَلَى ظِنَّةٍ مِنْها وَلِلْحَزْمِ لَائِمُ
فَقَلَّدَهُ لَمَّا تَبَيَّنَ شَخْصَهُ
بِضَرْبَةِ ثَأْرٍ لَمْ تَخُنْها الْعَزَائِمُ
فَمَاتَا صَرِيعَيْ غِرَّةٍ وَلَمَنْ سَعَى
إِلَى الْمَوْتِ لَمْ تُنْظَمْ عَلَيْهِ التَّمَائِمُ