أُخفي اشتياقي وفي أحشائِهِ سَعَرُ
والقلبُ من فرطِ ما يُخفيهِ ينفطرُ
أمشي وأجمعُ من أيّامِنا صُوَرًا
كأنَّني خلفَ طيفِ الحلمِ أعتذرُ
أرجو لقاءً يجيءُ الآنَ مبتسمًا
لكنَّ وعدَ المنى في البعدِ يندثرُ
ما زلتُ أرقبُ أبوابَ الرجاءِ وقد
طالَ الوقوفُ وأعياني بهِ السَّهَرُ
يا غائبًا تركَ الأشواقَ مُرهقةً
هل يدركُ الجرحَ من في بُعدِهِ استترُ؟
أبقيتَني بينَ شوقٍ لا نهايةَ لهُ
وبينَ صبرٍ عليهِ الهمُّ يعتصرُ
حتى غدوتُ إذا ما الليلُ عانقني
أحيا انتظارًا وعُمْرُ الشوقِ يَحتضرُ