ما لِلْفضيلةِ آذَنَتْ بجلاءِ
هل راعَها نَبَأٌ من الأنباءِ
قد هالَها أنَّ الصَّعيدَ بِحاجةٍ
للْعِلْم والإصلاحِ والإِحياء
فَتَأَهبي إذْ ليسَ غيركِ صالحًا
لبناءِ هذا الصَّرحِ والإنْشاء
قَدَروا مآثِرَكِ الحميدةَ قَدْرَها
فَجُزيتِ بالتَّشتيتِ والإقصاء
يالَيْتَهم ما قَدَّروا أيُقْدّرو
نَ لمحنةٍ وصعوبةٍ وعناء
أَفَهكذا يأْتي جَزاءُ المخلصي
ن مُتَوَّجًا بالبَيْن والإيذاء
يا مصطفى هذي ظروفك في الحيا
ةِ، وإنها لشديدة الأنواء
عَجبًا تُواتيكَ الجُدودُ بضِدِّ ما
قد تَشتهي وتَرومُ من عَلْياء
صبرًا جَميلاً إنَّ ربكَ ناصرٌ
يَرعاكَ في السَّرّاء والضَّرّاء
إنا جميعًا آسفون ليعدكم
وقلوبنا في لوعة وشقاء
صعب علينا بينكم وفراقكم
يا صفوة الآباء والرؤساء
كنت الرجاء إذا رجونا بل وعَوْ
نًا في الشدائد ناصرُ الضعفاء
كنت المعين إذا اعترتنا شدةٌ
وسراجنا في الليلة الليلاء