تخطَّ إلى المحتوى

عم الوجود هلاله الوضاء

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

عَمَّ الوجود هلالُه الوضاءُ

يومٌ له بيْنَ الحياةِ مَضاءُ

يومُ يَتيهُ على الزمان صباحهُ

ومساؤه بالمصطفى وضاء

يومَ الرسولِ وأنت مَبْعث نهضةٍ

للدّين والدُّنيا لأنت رجاء

لِله يومٌ قد حبانا فَضْلُه

بالخيرِ والنعمى عليهِ رداء

قَوَّضتَ صرحَ الشِّرك في جَبروته

فَتَصَدَّعَ الإيوانُ والبنّاء

وهزمتَ جَيشَ الجهل شَرَّ هَزيمةٍ

وفتحتَ فَتحًا كلُّه آلاء

وبنيتَ ملكًا واسعًا ومحصنًا

باسم الكريمِ تَحُفُّه النَّعماء

يا يومُ كم بك من جلالٍ حافلٍ

حَقٌّ لكَ التكريمُ والإطراء

لما بدَتْ شمسُ النبيِّ وأَشْرقتْ

حَلَّ الصفاءُ وولَّتِ البَأْساء

والبِشْرُ عَمَّ الكائناتِ بأسْرِها

وفمُ الزمانِ تَبَسُّمٌ وثناء

يا مُصطفى هذا هُداكَ وإننا

نمشي بهَدْيِكَ والطريقُ ضياء

لانَتْ لكَ الدنيا وهانَ مَسيرُها

فَعَنَتْ لك الأبطالُ والبُلَغاء

وسعتْ إليكَ جموعُهمْ وجنودُهم

تَرجو رضاكَ وتَفْتَديكَ دماء

ولك الصَّحابَةُ في بقاعِ الأرضِ أج

نادٌ تصولُ وكُلُّهمْ فُضلاء

هذا أبو بكرٍ صديقٌ صادِقٌ

واساكَ حين اشْتَدَّتِ الأنواء

وكذاكَ سَيْفُ العدل قام مؤازرًا

خَشَعَتْ له الأنْحاءُ والأرجاء

قَدْ رَوَّعَ الدنيا بحسنِ سياسةٍ

وكَياسَةٍ عُمَرٌ عليه رضاء

جَبّارُ ذِهْنٍ بل شديد شَكيمَةٍ

شادَ البناءَ فَنِعْمَ ذا البَنّاء

وهناك عثمانُ بنُ عفانٍ أَجَلْ

لُ صِحابِه صحت به الأنباء

وأبو الحسينِ وحامِيَ الحَرَمين رَبْ

بُ السَّيفِ لا تخبو له أضواء

من قاتَلَ الكفّارَ منذ يَفاعةٍ

ومضى وفيهِ صلابةٌ ومَضاء

فإِليك تَتَّجِهُ القلوبُ وتَجْتَلي

من فيضِ نورِكَ فَهْوَ نِعْمَ ضِياء

يا باعِثًا فينا الهداية والندى

يا رحمةً للنّاسِ أنتَ رَجاء

أنت المُرَجَّى حينَ نُحْشَرُ والقلو

بُ لدَى الحَناجرِ والنُّفوسُ ظِماء

فاشْفَعْ لنا يومَ الزِّحام وكُنْ لنا

نِعْمَ الشَّفيعُ ودُونكَ الشُّفَعاء