الحُزنُ مُتَّخِذٌ قَلبِي كَمَا وَطَنٍ
وَ الحُبُّ وَسطَ مَنَافِي الشَوقِ مَسفُوحُ!
وَ الذِكرَيَاتُ كَمَا أَرضٍ تَنَاوَشَهَا
يَومُ الحَصَادِ وَ مَا عَادَت لَهَا الرُوحُ!
مَنَاجِلُ البُعدِ قَد جَزَّت أَزَاهِرَهَا
قَبلَ التَفَتُّحِ..لَيسَ الفَوحُ مَسمُوحُ!
أَوجَاعُ رُوحِيَ فِي دَربِي تَقَلُّبُهَا
كَأَنَّهَا شَجَرٌ فِي البِيدِ مَطرُوحُ!
أَسِيرُ وَسطَ لَفِيفِ الخَلقِ مُبتَسِمَاً
وَ لِي فُؤَادٌ مَعَ الأَفرَاحِ مَقرُوحُ!
أُضَمِّدُ الجُرحَ لِلشاكِينَ مُعتَذِرَاً
وَ كُلَّ يَومٍ ظَمَاً بِالجُرحِ مَذبُوحُ!
بِمُديَةِ القَهرِ آلامِي تُعَاوِدُنِي
أَنَّى أَنُوحُ وَ صَوتِي الدَّهرَ مَبحُوحُ؟!
وَهبتُهَا جَسَدِي بِالصَبرِ مُدَّرِعَاً
قَاوَمتُهَا زَمَنَاً وَيكَانَّنِي نُوحُ!
وَهَبتُهَا جَسَدِي فَاستَطعَمَت أَمَلِي
قَاوَمتُ..قَاوَمتُ لكِن خَارَتِ الرُوحُ!