يا عيدُ، هل لِمُتيَّمٍ مُشتاقِ
مِن نظرةٍ تَشفي جَوى الأحداقِ؟
يا عيدُ، قد بِتُّ الغداةَ مُسَهَّدًا،
دَنِفًا أُقاسي عِلَّةَ الأشواقِ
ناحَت على غُصنِ الأراكِ حَمامةٌ
شَجَتِ الفؤادَ بمَدمَعٍ حَرّاقِ
أبكي، وكلُّ مُفارِقٍ لِخَليلِهِ
لا بُدَّ مِن غَمٍّ وبَلِّ مآقِ
وأشدُّ ما يَشجي الصبيَّ نُفورُ مَنْ
يَهْوى، وصَدٌّ دونَما إشفاقِ
يا أيها العُذّالُ، قلبي مُولَهٌ،
صُبُّوا كُؤوسَ السُّمِّ والتِرياقِ
وَلَهِي بألحاظٍ غَدَت كمُدامَةٍ،
تَسبي اللّبيبَ برَشفةٍ ومَذاقِ
لَمّا بَدا وَسطَ الفَلاةِ ظَنَنتُهُ
بَدرَ السَّماءِ هَوَى مِنَ الآفَاقِ
ريمٌ غَضيضُ الطّرفِ، ليسَ لِمِثلِهِ
شَبَهٌ، فأمسى فِتنةَ العُشّاقِ