هَل بعدَ ميٍّ غَدَاةَ البينِ من جَلَدِ
فلِذِكرهَا جذوَةٌ تُصلَى بها كَبِدِي
حَنَّ الفؤاد عَشِيَّة وَدَّعُوا وَنَأَتْ
مَيٌّ ولابُدَّ لِلهيمانِ من كَمدِ
حَورَاءُ فِي وَجنَتيهَا البدر مُكتَمِلٌ
ومن لُمَاهَا شَرَابُ مُتَيَّم وَصَدِي
أُفدِي عُيونَ رَشاً حلو الخِصَالِ بَدَا
من تحتِ سَارِيَةٍ أسلبنني رشدي
قَالَت تَزَوَّد فَمَا لَكَ بعد من أَمَلٍ
واروي عيونا تقضّي الليل فِي سَهَدِ
فَبِتُّ وَالنَّفْسُ بعد الإلف فِي حزنٍ
والقلب بَاكٍ بُكَاءَ الطَّائِرِ الغَرِدِ
أشكُو إِلَى اللهِ شكوى هَائِمٍ دَنِفٍ
ذاق الغرام فباتَ اليوم فِي حَسَدِ
لَيثٌ دَعَتهُ ظِبَاءٌ لِلهَوَى كَذَباً
فَتَصَيَّدَتهُ وَليسَ الظّبيُ كالأسدِ