تخطَّ إلى المحتوى

عاد المليك فحقق الآمالا

الكامل

٣١ بيت

المديح

عادَ الْمَلِيكُ فَحَقَّقَ الْآمَالَا

وَكَسَا الرُّبُوعَ مَهَابَةً وَجَمَالا

عادَ الَّذِي كَشَفَ الْقِناعَ بِرَأْيِهِ

عَنْ كُلِّ غامِضَةٍ وَحَلَّ عِقالا

عادَ الَّذِي بِالْعِزِّ مِنْ آثارِهِ

غَدَتِ الْبَرايا تَضْرِبُ الْأَمْثَالا

عادَ الَّذِي مَلَأَ الزَّمانَ فَضائِلاً

وَفَوَاضِلاً وَمَنَاقِباً وَجَلالا

وَعَلَتْ "أَبُو ظَبْيٍ" سَحَابَةُ نِعْمَةٍ

هَطَلَتْ وَسَحَّتْ كَالسُّيولِ سِجالا

وَتَرَنَحَّتْ أَعْطَافُها وَلَقَدْ غَدَتْ

تَحْنِي لَدَيْهِ رَأْسَها إِجْلالا

وَبِهِ الْعُفَاةُ لَقَدْ صَفَتْ أَيَّامُهُمْ

إِذْ جاءَ يُوْسِعُهُمْ نَدىً وَنَوالا

قَدْ عادَ "زائِدُ" لِلْبِلادِ وَقَدْ بَدا

كالشَّمْسِ نُورُ جَبِينِهِ يَتَلاَلا

مَلِكٌ سَجاياهُ تُضِيءُ وَلَمْ يَكُنْ

يَحْتَاجُ مَنْ يَرْجُو نَداهُ سُؤَالا

تُغْنِي مَواهِبُ كَفِّهِ الْعافِينَ عَنْ

ذُلِّ السُّؤَالِ وَتُنْجِحُ الْآمالا

سادَ الزَّمانَ بِصائِبِ الرَّأْيِ الَّذِي

بِمَضائِهِ يَحْكِي الْقَنا الْعَسَّالا

وَالْبَحْرُ لَوْ مُزِجَتْ بِهِ أَخْلَاقُهُ

لَحَلَتْ مَرارَةُ مائِهِ الْجِرْيالا

وَإذا تَفَرَّدَ فِي مَنَاقِبِهِ فَلا

عَجَبٌ فَمَا كُلَّ الرِّجالِ رِجالا

يا زائِدَ المِفْضَالُ يا مَنْ لَمْ تَزَلْ

تُولِي الْجَمِيلَ وَتَصْنَعُ الْأَفْضالا

أَنْتَ الَّذِي أَدْرَكْتَ مَجْداً سامِياً

لَمَّا لَبِسْتَ مِنَ التُّقَى سِرْبالا

وَغَدَوْتَ فِي أُفُقِ الْفَضِيلَةِ ساحِباً

فَوْقَ الْمَجَرَّةِ وَالسُّهَا أَذْيَالا

وَبِنُورِ وَجْهِكَ وَهْوَ بَدْرٌ مُشْرِقٌ

تَمْحُو الظِّلالَ وَتُرْشِدُ الضُلَّالا

أَصْبَحْتَ لِلْعافِينَ غَوْثَهُمُ كَما

أَصْبَحْتَ فِي نَهْجِ الصَّلاحِ مِثالا

إنَّ الْبِلاَدَ وَقَدْ زَهَتْ بقُدُومِكُمْ

عاشَتْ ثَلَاثاً بِالظَّما وَلَيالا

جَفَّتْ مِياهُ الشُّرْبِ بَعْدَ غِيابِكُمْ

عَطَشاً وَأَضْحَى الشَّعْبُ أَسْوَأَ حالا

لَكِنِمَّا لَمَّا حَلَلْتَ بِساحِها

جَرَتِ الْمِياهُ بِيُمْنِكُمْ إِقْبالا

عَرْشُ الْمُرُوءَةِ فِي "أَبي ظَبْيِ" الْعُلَى

بِكَ يَا بْنَ "سُلْطانٍ" غَدا يَتَعالَى

يا مُرْوِيَ الظَّمْآنِ بَعْدَ عَطَاشِهِ

فَقُدومُ شَخْصِكَ أَنْعَشَ الْآمالا

بِكَ أَدْرَكَتْ هَذِي الْبِلادُ مَراقِياً

وَسَمَتْ فَجَاوَزَتِ الْحُدودَ كَمالا

فَلَكَمْ كَشَفْتَ عَنِ الْبِلادِ نَوائِباً

وَلَكَمْ حَلَلَتْ مِنَ الْعُفَاةِ عِقِالا

وَحَمَلْتَ عِبْءَ شُؤُونِها وَغَدَوْتَ فِي الْ

عَلْيا لِكُلِّ عَظِيمَةٍ حَمَّالا

وَلَكَمْ دَجَا خَطْبٌ وَأَشْكَلَ حَلُّهُ

فَأَزَلْتَ عَنْهُ بِرَأْيِكَ الْإِشْكالا

وَأَرَيْتَ شَعْبَكَ مِنْ جَميلِكَ كُلَّما

يُرْضي الصَّديقَ وَيُغْضِبُ الْعُذَّالا

وَأَبِيكَ إنَّ جَمِيلَ فِعْلِكَ ذِكْرُهُ

سَيَدُومُ ما امْتَدَّ الزَّمانُ وَطَالا

يا زائِدَ الْأَوْصافِ هاكَ قَصِيدَةً

مِنْ مُخْلِصٍ يَبْغِي رِضاكَ مَنالا

لا زِلْتَ تَنْعَمُ بالسُّرُورِ وَلا تَرَى

أبَداً لأِيَّامِ السُّرورِ زَوالا