مالي أرى كلَّ شيءٍ مُلَطَّخاً بالعتمةِ
أحسُّ بشيءٍ يَجُرُّني بقسوةٍ
إلى أعماقِ الأرضِ
حيث الهدوءِ والطمأنينةْ.
استيقظتُ من الحلم مبلل،
بعد أن لامست شفاه الغيوم.
أرتشفُ القليل من الماء،
وامسح القطرة بإصبع البنصر من أعلى حاجبي،
وأعود إلى النوم.
يرتجف الهواء بلمساته
يحمل رائحة الذكريات
التي هربت من سجن الوقت.
أحلامٌ قصيرةٌ تتوارى للنسيان
قبلاتُها
ضحكاتُها
نظراتُها
يظهرُ كلُّ شيءٍ حولي
لا أستطيعُ النسيانَ.
خوفي من أن العدمَ يستفيضُ بي
فأسقطُ في دوامةِ النسيانِ
فأنسى:
اسمي
ووطني
وقصائدي.
يا اللهِ ما ذلك الصباحُ
فكلُّ شيءٍ يتساقطُ للزمنِ:
عيني
وشعري
وأصابعي
وجسدي
فأرحلُ..
تركتُ الأثرَ خلفي
واحتضنتُ الأرضَ بكلماتِ الوداع
في جسدي بقايا الحزن
اردد اسمكِ بشفاهٍ باردة
وجسدي جثة هامدة تحت ضوء الشارع القاتم.
ضوءٌ خافتٌ بعيد
يتسلل ببطء
أرفع يدي لأعترض النور
فتتسابق أناملي كالأشباح
لتنقش تاريخ انسحاب الرب
من أرضِ.