تخطَّ إلى المحتوى

أجلس تحت ظل الشجرة

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

أَجلِسُ تَحتَ ظِلِّ الشجرة

أَلتَقي بوهمها يتسلق على جسدي.

تَحتَ الشَّجَرَةِ

تُراوِدُني كُلُّ أَفكار الحُبِّ

فَأَرى عَينَيها،

وخُصلَةَ شَعرِها

تَرتَمي عَلَى جِذعِ وَهمِ.

أَتَأَمَّلُ أَن أَراها قُربي

فَأُصيغَ الحِوارَ الأَوَّل

بِكُلِّ جُمَلِ الحُبِّ

وَأَفانين الغَزَل القَديم.

أَتَأَمَّلُ ذَلِكَ اللِّقاءَ

والشَّمسُ تَميلُ إِلى الوَداعِ

أَحسَبُ أَنها سَتُودِّعُني

مِثلَما أُوَدِّعُ الغُروبَ

فَتَزدادُ حِدَّةُ عَينَيها

وتَتَلاشى

مِثلَما تَلاشت الشَّمسُ

في عَتمَةِ الغُروبِ،

فَأَحسَبُ أَنَّهُ اللِّقاءُ

فَلا أَلقَى غَيرَ الوهم.

تَحتَ الشَّجَرَةْ

أَجلِسُ تَحتَ ظِلِّها

فَأَجمَعُ كَلِماتي لِأَكتُبَ الغَزَلَ بِعَينَيها،

فَلَم أَستَطِع.

تَحتَ الشَّجَرَةِ أَكوامٌ مِنَ العَبيدِ

تَخضَعُ لِأَوامِرِ الرِّيح

وتُصبِحُ مَوقِداً لِضَمائِرِهِم.

تَحتَ الشَّجَرَةِ أُحاوِلُ أن اهرب

مِن أَفكارِ وأَحزانِ

لَكِن يبقى ظلها

ويبقى يلاحقها ضوء القمر

وتختفي بتأمل أن لا تدوس ظلها نملة.

تَحتَ الشَّجَرَةْ

أُدرِكُ أَنَّ اللِّقاءَ لَن يَكونَ إِلّا حُلْماً،

يَذوبُ في ضَوْءِ النَّهارِ.

أَعودُ إِلى وَحدَتي

وأُدرِكُ أَنَّ اللِّقاءَ لَيسَ إِلّا سَراباً

في صَحراءِ الوَهمِ،

يَمضي بَعيداً كَما أَمضي في وحدتي.