بوسعِ الفوضويَّةِ أن تَشِيعا
فهل قاوَمتَ كي لا تَستطيعا
أَفِقْ يا شَعبُ إنك دون حامٍ
وقد عادى القَطيعُ بك القَطيعا
أَفِقْ فالحربُ أولُها كلامٌ
فلا تَكُنِ الجريدةَ والمُذيعا
لقد جَرَّبْتَ مَن ظَلَموك ردحًا
وقد عاصَرتَ مَن سَرَقُوا الربيعا
وقد أيقَنتَ أنك بينَ هذا
وهذا لم تكُن إلَّا نَجيعا
حروبُ الأمسِ تُشبهُ ما سيأتي
فَحَاذِر أن تُضَيِّعَ أو تَضِيعا
إذا عادُوا بها فابصُق عليها
وكُن في وَجهِها سدًّا مَنيعا
غَدًا والحربُ تطرُقُ كلَّ بابٍ
وتَلتَقِفُ المُعمّرَ والرّضِيعا
سَتَعلَمُ أنّهم تَرَكُوكَ فيها
وَحيدًا وامتَطَوا صُلحًا سريعا
غَدًا تدري السعيدةُ أنَّ ضيفًا
أتاها لم يَكُن حَمَلًا وَديعا
وأن ترابها ارتفعت يداهُ
وأنَّ حُمَاتَهُ سَقَطُوا جميعا