الهواءُ يداعبُ صورتكِ
التي أحملها
في بقايا اليوم
وأغفو في رؤية عينيكِ.
تأتي نسمةٌ هوجاء بمذاقٍ شبه مالح
تُفزني من غفلتي
آهٍ عليكِ أيتها الرياح
لماذا أيقظتني من حلمي؟
كلما نظرتُ إلى عينيكِ
أحسستُ أن اللقاء قريب.
أن السماء،
ستضيء بقبلةٍ مني،
وأن الشمس
سترنو في الأفقِ البعيد،
خشية أن تراني هائماً في رؤيتكِ.
أن الشجرة،
ستحاولُ صدَّ الرياح،
خشية أن توقظني تلك النسمات المتطفلة.
لكن من سيصدُ تلكَ الطلقة؟
التي اخترقت راس الطائر
بعد ما حاول أن يدنو من لحم جمجمةٍ،
من نفذ إطلاقها؟
أيعقل أن خرجت من الفوه بعد التفكير
أيعقل أن الجمجمة تصرخ من رؤية منقار الطائر،
لا أري أي لحم عليها
سكونها مؤلم
والطائر لا يحاول الأكل
بل أراد مكان لعشهِ
لكن الطلقة أخمدته بجوار العش الجديد.
صورتكِ احترقت مع أول صوت
خرج من حلقِ القاتل
الرياح عبثية،
والصائد ملتهب لصيدة الجديد
لقم سكونهِ بالموت
وأخذ سكارتهُ من جيبه العتيق
واشعلها مع رشفه كاسه
بمذاق الموت.
لا أعرف أي لون
ستختارهُ الشمس بعد الغروب،
ولكن أعتقد أنها ستلون بالسكون.