تخطَّ إلى المحتوى

اتل للشعب آية التوحيد

الخفيف

٢٥ بيت

المديح

اُتْلُ لِلشَّعْبِ آيَةَ التَّوْحِيدِ

بِاعْتِلاءِ الْأَمِيرِ عَرْشَ الْجُدُودِ

ذَكِّرِ الشَّعْبَ إِنَّ فِي مِثْلِ هذا الْ

يَوْمِ تَوَّجَ اللهُ "زائِداً" بالسُّعُودِ

بَشِّرِ الشَّعْبَ إِنَّهُ خَيْرُ شَعْبٍ

يَتَباهَى بِخَيْرِ عِيدٍ سَعِيدِ

عِيدُ سَعْدٍ لِزائِدِ الْمَجْدِ يُهْدِي

فَرْحَةً بَيْنَ سائِدٍ ومَسَوُدِ

ضَبَطَتْ صَوْلَجانَ عَرْشٍ مَجِيدٍ

مِنْهُ كَفٌّ لِصَوْنِ شَعْبٍ مَجِيدِ

فَاغْتَدى بَعْدَ أَنْ تَجَلَّى عَلَيْهِ

يُقْرِنُ الْفَضْلَ طارِفاً بِتَلِيدِ

ذَلَّلَ الصَّعْبَ بِالرَّشادِ وَأَدْنَى

مِنْ عِظامِ الْأُمُورِ كُلَّ بَعِيدِ

فَ"أَبُو ظَبْيٍ" عُمِّرَتْ بِعُلاهُ

بِاهْتِمامٍ وَصِدْقِ عَزْمٍ أَكِيدِ

وَحَباها بِحُبِّهِ حَيْثُ صارَتْ

كَفُؤادٍ مِنْ جِسْمِهِ أَوْ كَجِيدِ

فَهْوَ لَمْ يُغْضِ طَرْفَهُ قَطُّ عَنْها

بَلْ نَراهُ مُنَفِّذاً لِلْوُعُودِ

كَشَفَ الْمُغْمَضاتِ كَشْفاً جَلِيّاً

وتَصَدَّى لَها بِعَزْمٍ شَدِيدِ

وَأبَتْ حِكْمَةُ الْأَمِيرِ الْمُفَدَّى

أَنْ تُراعِي إِلَّا نَصَّ الْعُهُودِ

تِلْكَ مِنْهُ سِياسَةٌ أَذْهلَتْ أَرْ

بابَها بَيْنَ قائِدٍ وَمَقُودِ

فَهْوَ يَبْدَا بِالْحِلْمِ حَتَّى إِذا ما

نَفَذَ الْحِلْمُ شَبَّ نارَ الْوَعِيدِ

وَلَهُ مِنْ رِجالِهِ كُلُّ شَهْمٍ

عاقِلٍ فاضِلٍ حَلِيمٍ فَرِيدِ

وَلَهُ مِنْ شَبابِنا كُلُّ قَرْمٍ

باسِلٍ أَرْوَعٍ شُجاعٍ عَنِيدِ

فَإِذا هُوجِمُوا فَهُمْ كَحُصُونٍ

وَإِذا هاجَمُوا فَهُمْ كَالْأُسُودِ

وَإِذا أَعْمَلُوا الْبَواتِرَ غَطَّوْا

بِبساطِ الْأَشْلاءِ وَجْهَ الصَّعِيدِ

سَلْ "أَبا ظَبْيِ" كَمْ حَوَتْ مِنْ هُمامٍ

وَكَمِيٍّ غَشَمْشَمٍ صِنْدِيدِ

كُلُّهُمْ خاضِعٌ لِأَمْرِ أَمِيرٍ

يَتَباهَى بِكُلِّ فَضْلٍ وَجُودِ

فَإِذا عُدَّتِ الْمُلُوكُ قَصِيداً

كانَ مِنْهُمْ فِي الْفَخْرِ بَيْتَ الْقَصِيدِ

قَدْ نَعِمْنا فِي ظِلِّهِ وارْتَشَفْنا

عَسَلَ الْأَمْنِ مِنْ شِفاهِ السُّعُودِ

فَتَقَبَّلْ يا زائِدَ الْفَخْرِ مِنَّا

تَهْنِئاتٍ بِعِيدِكَ الْمَسْعُودِ

وَابْقَ لِلْمُلْكِ آمِراً ومُطاعاً

بَيْنَ نَصْرٍ وَبَيْنَ خَفْقِ بُنُودِ

وَحَباكُ الْإِلَهُ عُمْراً مَدِيداً

يَتَحَلَّى بِفَيْضِكَ الْمَمْدُودِ