الْعَدْلُ يَسْمُو وَالْخَلائِقُ تَعْرِفُ
أنَّ السُّمُوَّ بِغَيْرِ عَدْلٍ يَضْعُفُ
وَالْعَدْلُ مِنْ دَوْحِ الْمَعارِفِ يُجْتَنَى
وَالْحَقُّ مِنْ رَوْضِ الْحَقَائِقِ يُقْطَفُ
وَالنَّصْفُ يَبْنِي ما يُقَوِّضُ جائِرٌ
وَالْجَوْرُ يَهْدِمُ ما يُشَيِّدُ مُنْصِفُ
وَدِيارُ أَهْلِ الْعَدْلِ آهِلةٌ بِهِمْ
وَدِيارُ أَهْلِ الظُّلْمِ قاعٌ صَفْصَفُ
وَدَلِيلُ قَوْلِي وَالدَّلِيلُ عَلَى هُدىً
ما شادَ "زائِدُ" مِنْ مَآثِرَ تُعْرَفُ
شَادَ ابْنُ "سُلْطَانَ" الْإِمَارَةَ فَانْبَرَتْ
تَشْدُو وَتَنْظِمُ مَدْحَهُ وَتُؤَلِّفُ
وَغَدَتْ "أَبُوظَبْيَ" الْفَتِيَّةَ بِاسْمِهِ
تَسْمُو وَتَفْخَرُ بِالْعَلاءِ وَتَهْتِفُ
شَهْمٌ عَرائِسُ فِكْرِهِ مَوْصُوفَةٌ
بَحْرٌ نَفائِسُ دُرِّهِ لا تُوصَفُ
مَلِكٌ سَنِيٌّ أَلْمَعِيٌّ ماجِدٌ
بَرٌّ تَقِيٌّ زائِدٌ مُتَعَفِّفُ
قَرْمٌ وَدِيعٌ عاهِلٌ سادَ الْوَرَى
فَهْوَ الْحَلِيمُ الْأَرْيَحِيُّ الْأَشْرَفُ
مَجْدٌ أَثِيلٌ ضَيْغَمٌ يَأْبَى الْخَنَا
وَسِوَى الْمَحَامِدِ والْتُّقَى لا يَأْلَفُ
فاقَ الْأَنَامَ شَهَامةً وَرَزانَةً
وَغَدا كَعِطْرِ النَّدِّ بَلْ هُوَ أَلْطَفُ
وَعَنَا لَهُ الدَّهْرُ الْمُخَاتِلُ رَهْبَةً
وَغَدا رِضاهُ فِي الْوَرَى يَسْتَعْطِفُ
رَبُّ الْمَحَامِدِ لا يَذِلُّ لِحادِثٍ
كَلَّا وَلَوْ جارَ الزَّمانُ الْمُخْلِفُ
رَقَّاهُ رَبُّ الْعَرْشِ مَجْداً فاخِراً
ما نالَهُ فَرْدٌ وَلَا مَنْ يَخْلُفُ
يا زائِدَ الْأَلْطَافِ يا مَنْ لَفْظُهُ
دُرَرٌ بِهِ آذانُنا تَتَشَنَّفُ
مَوْلايَ قَدْرُكَ فاقَ عَنْ فَهْمِ الَّذِي
أَشْعارُهُ عَنْ وَصْفِ مَدْحِكَ تَضْعُفُ
لا زِلْتَ بِالْفَخْرِ الْمُؤَثَّلِ رائِعاً
فَبِمِثْلِكُمْ تَزْهُو الْبِلادُ وَتَشْرُفُ
وَإِلَيْكَ عَذْراءُ الْمَدائِحِ عَفَّةٌ
غَيْرَ الْعَفِيفِ أَخِي التُّقَى لا تَأْلَفُ
بَدَويَّةٌ حَسْنَاءُ دُوْنَ تَكَلُّفٍ
ما فِي الْبَدَاوَةِ فِي الْجَمالِ تَكَلُّفُ
عُذْراً لَها رَشَفَتْ سُلافَ سُرُورِها
فِي "صَوْمِكُم" فَاهْتَزَّ مِنْهَا الْمِعْطَفُ
رَفَلَتْ بِهِ أَهْلُ "الْإِمَارَةِ" كُلِّها
في مِطْرَفِ التَّقْوَى وَنِعْمَ الْمِطْرَفُ
رَشَفَتْ بِهِ صَهْباؤْنا مَصْرُوفَةً
وَهَناؤُنا بِمُدَامِكُمْ لا يُصْرَفٌ
وَغَدَتْ بِهِ سُمْرُ الْأَسَى مَقْصُوفَةً
وَبِكُلِّ قَلْبٍ لِلْمَسَرَّةِ مَقْصَفُ
فَاهْنَأْ بِشَهْرِ الصَّوْمِ وَاهْنَأْ كُلَّما
كَأْسُ الْمَسَرَّةِ والتَّهانِي تُرْشَفُ
وَاهْنَأْ بِصَوْمِكَ وَلْتَدُمْ فِي نِعْمَةٍ
أَبَداً لَها فِي رَحْبِ صَرْحِكَ رَفْرَفُ
وَاللَّهُ يُبْقيكُمْ إِلى أَمْثالِهِ
وَبَهَاءُ عَرْشِكَ لِلْمَعالي زُخْرُفُ
وَاسْلَمْ وَدُمْ ما هَلَّ غَيْثٌ لِلْوَرَى
وَمَدَى الزَّمانِ لَكَ المُهَيْمِنُ يَكْنُفُ