تخطَّ إلى المحتوى

الشعب أزهر بالبشرى محياه

البسيط

٣٨ بيت

المتفرقات

الشَّعْبُ أزْهَرَ بِالْبُشْرَى مُحَيَّاهُ

وبِالْحُبُورِ تَجَلَّى حُسْنُ مَرْآهُ

وَالْقَلْبُ قَدْ شَاقَهُ صَفْوُ الْهَنا وغَدَا

في غَمْرَةِ الْعِيدِ نَشْوانٌ وَتَيَّاهُ

اللهُ أَكْبَرُ ما أَبْهَى تَعاطِيَنَا

كَأْسَ السُّرُورِ وَما أَحْلَى حُمَيَّاهُ

بَيْنَ الْمُنَى وَالتَّهانِي كُلُّنا مَرِحٌ

يَضُمُّنا كَنَفٌ نَسْمُو بِعَلْياهُ

فَالْعِيدُ هَذا وَفِيهِ الشَّهْمُ عاهِلُنا

ذا زائِدُ الْمَجْدِ أَعْلَى شَأْنَهُ اللهُ

ساسَ الْبِلادَ بِما قدْ سَادَ مِنْ قِدَمٍ

آباؤُهُ الغٌرُّ وَاسْتَرْعَى رَعايَاهُ

"آلُ النُّهَيَّانِ" لا قَرْمٌ يُماثِلُهُمْ

وَما لِأَشْبالِهِمْ بِالْغِرِّ أَشْباهُ

فِي بابِهِمْ قَدْ أقَامَ السَّعْدُ يَخْدِمَهُمْ

وَالْحَظُّ وَالْعِزُّ وَالْإِقْبالُ واَلْجاهُ

وَمَجْدُهُمْ كُلُّ ذِي مَجْدٍ أَقَرَّ بِهِ

وَالصُّبْحُ لا تُنْكِرُ الْأَبْصَارُ رُؤْياهُ

لَوْ أنَّ أهْلَ النُّهَى عَنْ وَصْفِهِمْ سَكَتُوا

أَثْنَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ الْآثارِ أَفْواهُ

رَوَتْ "عُمَانُ" حَديثاً عَنْ شَهَامَتِهِمْ

مُسَلْسَلاً مَنْ وَعاهُ لَيْسَ يَنْسَاهُ

تَقَسَّمَ الْمَجْدُ جِنْساً وَهْوَ مُجْتَمِعٌ

بِهِمْ وَصُوُرَتُهُ تَمَّتْ وَمَعْنَاهُ

كَنْزٌ مِنَ الْحِلْم وَالتَّقْوَى ذَخِيرتُهُمْ

وَخَيْرُ ما يَكْنِزُ الْإِنْسانُ تَقْواهُ

وَصْفُ السَّماحَةِ إِنْ حاوَلْتَ غايَتَهُ

بِهِمْ يَفُوتُ مَجالَ الْفِكْرِ مَرْماهُ

أَرُوُمَةٌ "زائِدٌ" قَدْ صارَ مَفْخَرَها

وَلا تَسَلْ بعْدَ هَذا عَنْ مُسَمَّاهُ

أَكْرِمْ بِهِ زائِدَ الْمَعْرُوفِ مِنْ مَلِكٍ

فاقَ الْأُلىَ جُودُهُ طُرّاً وَجَدْواهُ

"أبُو خَلِيفَةَ" مَنْ طابَتْ أَرُومَتُهُ

وَمِنْ فَضائِلِهِ فَاضَتْ سَجايَاهُ

قَرْمٌ حَوَى فِي "عُمانِ" الْعُرْبِ مَنْزِلَةً

عُظْمَى وَفِي كَوْكَبِ الْإِصْلاحِ مَسْراهُ

بَنَى لأُمَّتِهِ فَوْقَ السُّها شَرَفاً

لكِنْ علَى الرَّفْعِ مِنْهُ كانَ مَبْناهُ

بِالْحَزْمِ مِنْ عَزْمِهِ أَجْرَى الْأُمُورَ كَمَا

يُسابِقُ الْجِدَّ ما تُوحِي نَواياهُ

لَهُ مِنَ الرَّأْيِ سَيْفٌ لا يَكِلُّ إِذا

دَعَا الخُطُوبَ بِهِ يُصْغِي لِدَعْواهُ

فَالْعَدْلُ وَالْبَذْلُ مَعْنَاهُ ومَنْطِقَهُ

وَاليُمْنُ والْيُسْرُ يُمْنَاهُ وَيُسْراهُ

خَيْرٌ عَوائِدُهُ جَمٌّ فَوائِدُهُ

عَذْبٌ موارِدُهُ طَلْقٌ مُحَيَّاهُ

فَالصِّدْقُ وافَقَهُ وَالْفَوْزُ قارَنَهُ

وَالْمَجْدُ صاحَبَهُ وَالْحُكْمُ آخاهُ

مُكَمِّلُ الذَّاتِ مَحْمُودُ الصِّفاتِ لَهُ

ذِكْرٌ سَرَتْ فِي جَميعِ الْأَرْضِ رَيَّاهُ

مِنْ حَاتِمٍ وَابْنِ هِنْدٍ فِي الْأَنامِ جَرَى

لِلْجُودِ حُكْمٌ صَحيحٌ وَهْوَ أَمْضاهُ

يُعْطِي كَثِيراً بِلاَ مَنٍّ وَلا كَدَرٍ

وَقَلَّ في الْكَوْنِ مَنْ يُعْطِي عَطَاياهُ

تُرَدُّ بِالْبَأْسِ مِنْهُ الْغائِلاتُ وَلا

يُرَدُّ بِالْيَأْسِ عنْهُ مَنْ تَرَجَّاهُ

بِالْحَزْمِ وَالْعَزْمِ رَبُّ الْعَرْشِ زادَ لَهُ

بَسْطاً وَمِنْ جَوْهَرِ الْإِحْسَانِ سَوَّاهُ

إِذا توارَدَ ذِكْرُ الشُّحِّ عَنْ مَلَأٍ

يَوْماً َيقُولُ لِسانُ الرِّفْدِ: حاشاهُ

لِلدِّينِ حُكْمٌ عَلَيْهِ نافِذٌ أبَداً

وَحُكْمُهُ نافِذٌ فِي أَمْرِ دُنْياهُ

تَمَلَّكَتْ شَهَواتِ النَّفْسِ عِفَّتُهُ

وَعَنْهُ قَدْ رَضِيَ الْبارِي وَأَرْضَاهُ

أَحْيَا الْبِلادَ وَرَبَّاهَا بِحِكْمَتِهِ

إِلَى الرَّعايا فَحَيَّا اللهُ مَرْبَاهُ

يا "زائِداً" مَنْ حَبَاهُ اللهُ مَوْهِبَةً

بِدِيِنِهِ حازَ تَوْفِيقاً وَدُنْياهُ

فَما تَمَنَّى مُرِيدٌ مِنْكَ مَكْرُمَةً

إِلَّا وَحازَ لَدَيْهِ ما تَمَنَّاهُ

مِنْ أَجْلِ هَذا تَرى الْأَفْكارَ إِنْ عَصَرَتْ

لَكُمْ رَحِيقَ الثَّنا جاءَتْ بِأَحْلاهُ

لَكَ التَّهانِي بِعِيدِ الْفِطْرِ وَابْقَ كَما

أَعادَهُ اللهُ فِي عِزٍّ وَأَبْقاهُ

وَدُمْتَ فِي بَهْجَةِ الْعَلْياءِ مُغْتَنِماً

كَما تَشاءُ مِنَ الدُّنيا وَتَهْواهُ