حَقَّقْتَ فِي هَذِهِ الدُّنْيا أَمانِيكا
فِي ذِي الْعُلَى وَحَمَدْنا اللهَ مُعْلِيكا
يُهْنِيكَ يا زائِدَ الْأَمْجادِ مِنْ شَمَمٍ
بِالْعِيدِ وَالْيُمْنِ وَالتَّتْويجِ يُهْنِيكا
"أَبا خَلِيفَةَ" يا مَنْ نِلْتَ مَكْرُمَةً
الشَّعْبُ وَالْجَيْشُ إِخْلاصاً يُحَيِّيكا
هَذِي "أَبُوظَبْيَ" قَدْ عَمَّ مَرافِقَها
إِصْلاحُكُمْ بِعَزِيزِ النَّفْسِ تَفْدِيكا
جَيْشٌ وَأَمْنٌ وَإِصْلاحُ الْبِلادِ فَمَنْ
بِالْعَزْمِ وَالْحَزْمِ مِقْدامٌ يُضاهِيكا
تَعْنُو لِهِمَّتِكَ الْأَمْجادُ مُذْعِنَةً
وَيَحْسُدُ الْفَلَكُ الْأَعْلى مَعانِيكا
مَنْ ذا يُضاهِيكَ فِيما حُزْتَ مِنْ شَرَفٍ
وَمَنْ يُدانِيكَ فِي عَزْمٍ وَيَحْكِيكا
لَوْ لَمْ يَكُنْ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ مَآثِرِكُمْ
سِوى الْقِيادَةِ وَالتَّنْظِيمِ يَكْفِيكا
فَسِرْ عَلى نَهْجِكَ الْمَيْمُونِ مُتَّشِحاً
بُرْدَ الْعُلى وَإِلَهُ الْعَرْشِ يَحْمِيكا
يا زَائِدَ اللُّطْفِ وَالْمَعْرُوفِ عِشْتَ لَنا
أَنْتَ الْمُفَدَّى وَكُلُّ الشَّعْبِ يَفْدِيكا
ذَا شَعْبُكُمْ نالَ فَوْقَ الْأُفْقِ مَنْزِلَةً
مُسْتَقْبِلاً وَجْهُهُ أَنْوارَ نادِيكا
مُجَمَّلاً بِأَيادٍ مِنْكَ فائِقَةٍ
مُعَطَّراً بِغَوالٍ مِنْ غَوالِيكا
فَما روَى الدَّهْرُ مِنْ فَخْرٍ وَحَدَّثَنا
بِهِ مِنَ الْفَضْلِ بَعْضٌ مِنْ مَعالِيكا
إنَّ الْعُرُوبةَ قَدْ لَبَّيْتَ دَعْوْتَها
لِذا الْعُرُوبَةُ بِالْإِكبارَ تُولِيكا
فَما تَقاعَسْتَ عَنْ بَذْلِ النَّفِيسِ سَخىً
وَكُلُّ ما شَأنُهُ الْإِصْلاحُ يُرْضِيكا
بَذَلْتَ لِلْمالِ عَنْ جُودٍ ومَكْرُمَةٍ
وَخِدمْةُ الْعُرْبِ مِنْ أَسْمَى أَمانِيكا
لبَّيْتَ واجِبَكَ الْقَوْمِيَّ فِي شَمَمٍ
لَكِنَّما نَكْسَةُ الْأَحْرارِ تُشْجِيكا
مَفاخِراً سَجَّلَتْها فِي الْعُلَى لَكُمُ
مآثِراً طَرَّزَتْها بِيْضُ أَيْدِيكا
فَكُلُّ مَجْدٍ فَمِنْ عَلياكَ مُكْتَسَبٌ
وَكُلُّ نَبْعٍ نَراهُ مِنْ حَواشِيكا
وَكُلُّ طَوْدٍ تَسامَى فَهْوَ مُحْتَقَرٌ
إذا بَدَتْ وَهْدَةٌ مِنْ نَحْوِ وادِيكا
فَالشَّمْسُ مَهْما تَرَقَّتْ فَهْيَ قَاِصَرَةٌ
عَنْ بَعْضِ أَسْرارِ شَيْءٍ مِنْ مَراقِيكا
وَالْبَدْرُ لَمْحَةُ نُورٍ مِنْكَ نُبْصِرُها
والْبَحْرُ قَطْرَةُ ماءٍ مِنْ غَوادِيكا
والدَّهْرُ أقْسَمَ دَوْماً ما حَيِيتَ لَنا
يُثْنِي عَلَيْكَ وَلا يَأْتِي بِثانِيكا
أَعيادُنا كُلُّها يَوْمٌ نَراكَ بِهِ
وَلَيْلَةُ الْعِيدِ وَقْتٌ مِنْ لَيالِيكا
يُهْنِيكَ يا زائِدُ الْمِفْضَالُ مَنْ سَطَعَتْ
أَنْوارُ بَهْجَتِهِ فِي الْعِيدِ يُهْنيكا
يا شِبْلَ "سُلْطانَ" فَاهْنَأْ فِي جُلُوسِكَ إِذْ
سُرَّتْ رَعاياكَ بِشْراً إذْ تُوالِيكا
"عِيدٌ" يُهَنِّي بِكَ الدُّنْيا ونَحْنُ بِهِ
يا بَهْجَةَ الدِّينِ والدُّنْيا نُهَنِّيكا
فَدُمْ لِشَعْبِكَ يا رَمْزَ الْخَلِيجِ حِمىً
مُؤَيَّداً مِنْ إِلَهِ الْعَرْشِ بارِيكا