تخطَّ إلى المحتوى

العيد يبسم والإمارة تشرق

الكامل

٤٨ بيت

المتفرقات

الْعِيدُ يَبْسِمُ وَالْإِمارَةُ تُشْرِقُ

وَأَكُفُّ أَيْدِي الْمُخْلِصِينَ تُصَفِّقُ

حَمْداً لِرَبِّ الْكائِناتِ وَإِنَّهُ

بِالْحَمْدِ والشُّكْرِ الْجَزِيلِ لَأَلْيَقُ

لَسْنا نَفِي نَعْماهُ شُكْراً لَوْ غَدَتْ

كُلُّ الْبَرايا فِيهِ لُسْناً تَنْطِقُ

فَالطَّيْرُ يَصْدَحُ فِي الْغُصُونِ وَنالَهُ

فَرَحاً وَأَعْلامُ الْمَسَرَّةِ تَخْفِقُ

هَذِي "أَبُوظَبْيَ" الْفَتِيَّةُ قَدْ غَدَتْ

مِنْ نُورِ بَهْجَتِها سَناءً يَبْرُقُ

وَبِ"زائدَ" الْأَفْراحُ قَدْ عَمَّتْ لَنا

وَبِعِيدِهِ غُصْنُ الْفَضائِلِ تُورِقُ

شَهْمٌ عَنِ الشَّعْبِ الْوَفِيِّ مُناضِلٌ

وَشِعارُهُ أَفْعالُهُ وَالْمَنْطِقُ

نَدْبٌ نَصُوحٌ حازِمٌ مُتَواضِعٌ

ذُو هِمَّةٍ تَمْحُو الشِّقاقَ وتَمْحَقُ

طَلْقُ الْمُحَيَّا زائِدُ الْأَفْضالِ ذُو

فَهْمٍ وَرَأْيٍ فِي الْأُمُورِ مُدَقِّقُ

كَلِماتُهُ حُكْمٌ لَهُنَّ وَفِي الْحِجَى

وَقْعٌ وَفِيهِنَّ الْقُلُوبُ تَعَلَّقُ

حَسَنُ الطَّوِيَّةِ وَالْبَشاشَةِ والْوَلا

وَالْخُلْقُ وَالْأَخْلاقُ فِيهِ مُحَقَّقُ

نُورُ الدِّرايَةِ والْبَداهَةِ وَالذَّكا

وَالْحِكْمَةُ الْغَرَّاءُ مِنْهُ تُشْرِقُ

وَذَكِيُّ عَرْفِ الْجُودِ وَالْإِصْلاحُ وَالْ

إِهْداءُ وَالْإِحْسانُ مِنْهُ يُنْشَقُ

شَهْمٌ تَفَرَّدَ لِاجْتِماعِ صِفاتِهِ الْ

حَسْناءِ إِذْ فِي غَيْرِهِ لا تُصْدَقُ

فَسِياسَةٌ وَبَراعَةٌ وَبَلاغَةٌ

وَوَجاهَةٌ وَسَماحَةٌ لا تُسْبَقُ

وَمَضاءُ عَزْمٍ فِي الْأُمُورِ وَهِمَّةٌ

وحُسامُ خَطْبٍ لِلْخُطُوبِ يُفَلِّقُ

وَالْعَدْلُ وَالْإِنْصافُ وَالْحِلْمُ الْوَفِي

وَالرِّفْقُ فِي سِلْكِ الْحَلالِ مُنَسَّقُ

لَوْ قِيسَ فَضْلاً فِي الرَّعِيَّةِ فَضْلُهُ

وَحِجاهُ قِيلَ هُوَ الْفَرِيدُ الْأَسْبَقُ

غُصْنُ الْفَضائِلِ وَالْأَمانَةِ والتُّقَى

والْجُودِ والآدابِ فِيهِ مُوَرِّقُ

أَسْمَى وَأَسْمَحُ بِالسَّناءِ وَبِالنَّدى

أَدْرى بِفَضِّ الْمُشْكِلاتِ وَأَحْذَقُ

أَوْفَى وَأَرْفَقُ بِالْعُهُودِ وَبِالْعِدى

وَأبَرُّ مَنْ نَالَ الْعَلاءَ وَأَصْدَقُ

جلٌّ إذا ما الدَّهرُ طَبَّقَ لَيْلَهُ

يُجْلِي غُيُوماً فِي سَماهُ تُطَبِّقُ

وَيُنِيرُهُ بِضِياءِ حِكْمَتِهِ الَّتِي

أَضْحَى لَها بَيْنَ الْخَلِيجِ تَألُّقُ

هَذِي مآثِرُهُ إِذا فَتَّشْتَها

تُنْبِيكَ عَنْ أَعْمالِهِ وَتُحَقِّقُ

زَهَتِ الْبِلادُ بِحُكْمِهِ إِذْ حَلَّ فِي

آفاقِها جَيْشُ السُّرُورِ يُسَرْدِقُ

خَيْرٌ تَدَفَّقَ فِي "أَبي ظَبْيِ" الْعُلا

وَالْجُودُ مِنْهُ لِلْوَرى يَتَدَفَّقُ

فَلَوِ احْتَوَتْهُ سالِفُ الْأَعْصارِ ما

عُرِفَ الشَّقا فِيها وَلا مَنْ يُمْلِقُ

لَكِنَّ "زائِدَ" قَدْ أَتى طِبْقَ اسْمِهِ

وَالْفِعْلُ طِبْقُ الْوَصْفِ بَلْ هُوَ أَطْبَقُ

أَصْبُو لِذِكْراهُ وَلِي فِي ذِكْرِهِ

فَخْرٌ وَمِنْهُ فَمِي بِطِيبٍ يَعْبَقُ

وَإِذا أَتَيْتُ بِذِكْرِهِ مُتَحَبِّباً

أولا فَإِجْلالاً وَقَلْبِيَ شَيِّقُ

وَإِذا اسْمُ "زائِدَ" قَدْ رَسَمْتُ بِأَنْمُلِي

وَالطِّرْسِ وَالْأَقْلامِ فَخْرٌ يَلْحَقُ

وَإِذا سَمِعْتُ بِهِ فَيَطْرَبُ مَسْمَعِي

فَرَحاً بِهِ وَلَهُ خُضُوعاً أُطْرَقُ

وكَذا إِذا رَمَقْتْهُ عَيْنِي تَنْجَلِي

عَنِّي الْهُمُومُ وَفِي الْمَهَابَةِ أُحْدِقُ

وَأَوَدُّ لَوْ كانَ الْمِدادُ سَوادَها

وبَياضُها الطِّرْسَ الَّذِي بِهِ يُنْمِقُ

وَإِلى افْتِتانِي بِالْقَرِيضِ بِمَدْحِهِ

وَإِلى التَّفانِي نَحْوَهُ أتَشَوَّقُ

نَغَماتُ شِعْري نَفْحَةٌ مِن "زائِدٍ"

جُعِلَتْ دَرارِيها لِشِعْرِيَ رَوْنَقُ

يا زائِدَ الْأَلْطافِ يا مَنْ حُسْنُهُ

تاجٌ بِبَهْجَةِ ذِي الْخَلِيجِ وَمَفْرَقُ

لَوْ شاءَ شاعِرُكُمْ يَفي حَقَّ الثَّنا

يُفْنِي أَفانِينَ الْكَلامِ وَيُنْفِقُ

فَلْتَهْنَؤُوا يا "آلَ نَهْيانٍ" كَما

عَلَمُ الْمَسَرَّةِ بِالتَّهانِي يَخْفِقُ

وَالشَّعْبُ يَطْرَبُ بِالتَّهانِي بَهْجَةً

و"عُمانُ" تَرْفُلُ بِالْهَناءِ وتَأْنَقُ

وَفَدَ الرَّعايا سُوقَةٌ وَأَكابِرٌ

وَأَصاغِرٌ مِنْ كُلِّ نادٍ فَيْلَقُ

أَبْدَوْا عِباراتِ التَّهانِي والثَّنا

والْبِشْرُ مِنْ أَفْواهِهِمْ يَتَدَفَّقُ

حَتَّى إِذا مُنِحُوا الرِّضَا وتَنَاثَرَتْ

آيُ الثَّنَا غَدَتِ الْأَكُفُّ تُصَفِّقُ

لِيُوَفِّقَ الْمَوْلى مَساعِيهِ كَما

هُوَ قامَ يَجْمَعُ شَعْبَهُ وَيُوَفِّقُ

فَاهْنَأْ بِعِيدٍ لِلْجُلُوسِ فَإِنَّهُ

عِيدٌ بهِ كُلُّ الرِّقابِ تُطَوَّقُ

وارْفُلْ بِأَثْوابِ السَّعادَةِ وَالْبَها

ما زالَ نُورٌ فِي الْبَرِيَّةِ يُشْرِقُ

أَرْجُو وَآمُلُ أَنْ تَحُوزَ قَصِيدَتِي

حُسْنَ الرِّضا وَبِعَيْنِ لُطْفِكَ تُرْمَقُ

وَخِتامُ شِعْرِي بِالدُّعاءِ أصُوغُهُ

وَعَلى رِضائِكَ مَأْمَلِي يَتَعَلَّقُ