عِيدُ سَعْدٍ بِهِ السُّعُودُ تَجَسَّمْ
فَهْوَ عِيدُ الْهَنا عَلى النَّاسِ قَدْ عَمّْ
يَوْمُ عِيدِ الْجُلُوسِ يَوْمٌ عَظِيمٌ
قَدْ سَما رِفْعَةً وَبِالْعِزِّ قَدْ نَمّْ
يَوْمَ حازَ الْأَمِيرُ تاجَ فَخارٍ
مُذْ عَلى عَرْشِ حُكْمهِ وَتَسَنَّمْ
وَأَدارَ الْأَحْكامَ يَهْدِيهِ رَأْيٌ
يَنْجَلِي مِنْ مِشْكاتِهِ كُلُّ مُبْهَمْ
عامِلٌ لِلَّذِي يَراهُ مُتِمٌّ
كُلَّ ما حَدَّدَ الْكِتابُ وَعَلَّمْ
تَخِذَ الْعَدْلَ كَعْبَةً لِلرَّعايا
وَكفَاهُ أَنْ لَيْسَ مَنْ يَتَظَلَّمْ
آمِرٌ بِالْمَعْرُوفِ ناهٍ عَنِ الْمُنْ
كَرِ مُقْصٍ لِكُلِّ أَمْرٍ مُحَرَّمْ
وَرَآهُ أَهْلُ السِّياسَةِ فِي مَيْ
دانِها يَمْتَطِي أَعَزَّ مُطَهَّمْ
وَبِهِ "ظَبْيُنا" الْعَزِيزٌ جَدِيرٌ
وَجَدِيدٌ بِما بَنَاهُ وَرَمَّمْ
عاهِلٌ إِذْ بِهِ الْإِمَارَةُ تَزْهُو
زائِدُ اللُّطْفِ وَالْأَمِيرُ الْمُعَظَّمْ
زائِدُ اللُّطْفِ وَالْعُلَى وَالْمَعالِي
وَكَرِيمٌ بِهِ الْخَلِيجُ تَكَرَّمْ
نَشَرَ الْفَضْلَ فِي "أَبِي ظَبْيَ" لَمَّا
عَزَّزَ الْعِلْمَ فِي الْبِلادِ وَعَمَّمْ
وَاسْتَمالَ الْقُلُوبَ أُنْساً إِلَيْهِ
فَشَدَا بِاسْمِهِ اللِّسَانُ وَرَنَّمْ
يدُهُ تَضْبِطُ الْبِلادَ وَلَكِنْ
لَمْ تَكُنْ تَسْتَطِيعُ تَضْبِطُ دِرْهَمْ
قَصَدَ الْبائِسُونَ جُوْدَ يَدَيْهِ
إِذْ رَأَوْهُ لِجُرْحِهِمْ خَيْرَ بَلْسَمْ
فَبِذِكْراهُ بُلْبُلُ الْأُنْسِ غَنَّى
و"عُمانُ الْخَلِيجِ" فِيهِ تَقَدَّمْ
لَزِمَ الْفَضْلَ وَالْفَضائِلَ حَتَّى
صارَ بِالْفَضْلِ زائِدَ الْفَضْلِ مُغْرَمْ
يا أَمِيراً صِفاتُهُ فَوْقَ ما خطْ
طَ يَراعٌ عَلى الطُّرُوسِ وَنَظَّمْ
لا يُلامُ الْغَوَّاصُ فِي طَلَبِ اللُّؤْ
لُؤِ إِنْ تاهَ وَسْطَ بَحْرٍ عَرَمْرَمْ
عَلِمَ الدَّهْرُ أنَّهُ بِكَ يَزْهُو
فَتَجَلَّى وَثَغْرُهُ يَتَبَسَّمْ
وذَكَرْنا بِيَوْمِ عِيدِ جُلُوسٍ
ما بِهِ أَحْسَنَ الْأَمِيرُ وَأَنْعَمْ
فَقَصَدْنا نَادِيكَ وَالْقَلْبُ يَدْعُو
لَكَ بِالْعِزِّ واللُّهَى تَتَرَنَّمْ
ونَظَمْنا فِي سِلْكِ مَدْحِكَ دُرّاً
راحَ يُزْرِي بَدْرَ جِيْدٍ وَمِعْصَمْ
فاقْتَبِلْهَا بِكْراً لَها الْمْهُر عَفْوٌ
وقَبُولٌ فَذَاكَ ما نَتَوَسَّمْ
دُمْتَ رَمْزَ الْبِلادِ عِيدَ الرَّعايا
فَتَمَتَّعْ بِعيدِها وَتَنَعَّمْ
وَاسْمُ وَاعْظُمْ وَسُدْ وَجُدْ وَتَوَفَّقْ
وَافْتَخِرْ وَاعْتَصِمْ وَتِهْ وَتَحَكَّمْ