تخطَّ إلى المحتوى

أحيا قدومك ميت الأحياء

الكامل

٢٩ بيت

المتفرقات

أَحْيا قُدومُكَ مَيِّتَ الْأَحْيَاءِ

يا زائِدَ الْأَفْضالِ وَالنَّعْماءِ

وَأَعادَ بِالسَّراءِ عَوْدُكَ لِلْحِمَى

أَرْواحَنا مِنْ وَصْمَةِ الضَّرَّاءِ

غابَتْ لِغَيْبَتِكَ الْمَسَرَّةُ وَانْجَلَتْ

بِإِيابِكَ الظَّلْماءُ بِالْأَضْواءِ

رَقَصَتْ "أَبُو ظَبْيٍ" سُرُوراً عِنْدَما

جاءَ الْبَشِيرُ مُبَشِّراً بِلِقَاءِ

وَزَهَتْ بطَلْعَتِكَ الْبِلادُ وَأَشْرَقَتْ

مِنْ نُورِ وَجْهِكَ سائِرُ الْأَرْجاءِ

تَخْتالُ فِي حُلَلِ الْهَنا وَتَمِيسُ فِي

رَوْضِ الْحُبُورِ كَشارِبِ الصَّهْباءِ

لَمْ أَنْسَ يَوْماً سِرْتَ فِيهِ مُصاحِباً

أَمْنَ الْإِلَهِ بمَوْكِبِ الْأُمَنَاءِ

حَتَّى وَصَلْتَ بِحِفْظِ ربِّكَ سالِماً

بِالسَّعْدِ "باكِسْتانَها الْفَيْحاءِ

وقَنَصْتَ فِيما تَبْتَغيهِ مُبارَكاً

صَيْدا) سَمَى يا زِينَةَ الْأُمَراءِ

ورَجَعْتَ مَحْفُوظَ الْجَنابِ مُظَفَّراً

لِمَحَلِّكَ السَّامِي عَلَى الْجَوْزاءِ

وَإِذا أَرَادَ اللهُ تَوْفِيقَ امْرِئٍ

قُرِنَتْ مَساعِيهِ مَعَ السُّعَداءِ

يا زائِدَ الْعَلْياءِ كَمْ لَكَ مِنْ يَدٍ

بَيْضاءَ عِنْدَ الشِّدَّةِ السَّوْداءِ

أعْدَدْتَها لِلنَّائِباتِ وَلَمْ تَزَلْ

تُولِي بِها الْإِحْسانَ لِلضُّعَفاءِ

للَّهِ يَوْمٌ جِئْتَ فِيهِ مُشَرِّفاً

نادِيكَ فِي دَعَةٍ وَنَيْلِ مُناءِ

يَوْمٌ عَدَدْنَاهُ مِنَ الْأَعْيادِ بَلْ

أَرْبَى عَلَى الْأَعْيادِ باللَّأْلاءِ

أَهْلاً وَسَهْلاً فِي قُدُوِمِكَ إنَّما

شَرَّفْتَ قَصْرَكَ مَرْكَزَ العَلْياءِ

قامَتْ لَكَ الْأَفْراحُ فِيهِ وَأَقْبَلَتْ

تُثْنِي عَلَيْكَ قَصائِدُ الشُّعَراءِ

وَتَسابَقَتْ لِمَدِيحِ وَصْفِكَ أَلْسُنُ ال

بُلَغَاءِ فِي الْإِنْشادِ وَالْإِنْشاءِ

كُلُّ يُلَعْلِعُ صَوْتُهُ بنَشِيدِهِ

إِذْ كانَ هَذا عادَةَ الْفُصَحاءِ

وَيَرُومُ مِنْكَ قَبُولَ ما يُهْديِهِ مِنْ

تِمْداحِهِ مِنْ غَيْرِ ما اسْتِقْصاءِ

ماذا يَقُولُ الْمادِحُونَ بِمَدْحِ مَنْ

أَوْصافُهُ جَلَّتْ عَنِ الْإِحْصاءِ

لَكِنْ عَلَى حَسَبِ التَّشَرُّفِ قَدْ أَتَوْا

بِالنَّزْرِ مِنْ أَوْصافِكَ الْحَسْنَاءِ

يا زائِدَ الْمَعْرُوفِ مَنْ شَهِدَتْ لَهُ

كُلُّ الْأَنَامِ بِجَوْدَةِ الْآراءِ

وَلَكَ انْتَهَى الْمَجْدُ الَّذِي شَيَّدْتَهُ

فِي النَّاسِ عَنْ أَسْلافِكَ النُّجَباءِ

خُذْها إِلَيْكَ قَصِيدَةً عَرَبِيَّةً

جُلِيَتْ بِبَهْجتِها عَلَى الجُلَسَاءِ

عَذْراءَ ذاتَ مَحاسِنٍ دُرِيَّةٍ

نُظِمَتْ بِمَدْحِكَ فِي عُقودِ بَهَاءِ

فَاسْتَجْلِها وَاجْبُرْ بِفَضْلِكَ كَسْرَها

وَاخْلَعْ عَلَيْها مِنْكَ ثَوْبَ رِضاءِ

لا زِلْتَ فِي هَذا الزَّمانِ وَغَيْرهِ

أنْتَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي الْحَوْباءِ

واسْلَمْ وَدُمْ بِوُفُورِ عِزِّكَ رافِلاً

بِمَلابِسِ النَّعْماءِ وَالسَّرَّاءِ