تخطَّ إلى المحتوى

محافل العيد قد عمت بشائرها

البسيط

٣٦ بيت

المتفرقات

مَحافِلُ الْعِيدِ قَدْ عَمَّتْ بَشائِرُها

وَفِي "عُمانِ" الْعُلى شاعَتْ مَفاخِرُها

هَذِي مَحافِلُ عِيدٍ قَدْ زَهَتْ طَرَباً

وَداعِياتُ فَخارٍ جَلَّ فاخِرُها

هَذِي مَحافِلُ تَعْظِيمٍ قَدِ ائْتَلَفَتْ

مِنْ كُلِّ صَوْبٍ عَلى حُبٍّ عَناصِرُها

عَمَّتْ "أَبُو ظَبْيَ" بِالتَّهْلِيلِ قاطِبَةً

فِي عِيدِ "زائِدَ" قَدْ رَاقَتْ بَشائِرُها

إِنَّ الْإِمارَةَ بِالتَّبْجِيلِ قَدْ بَهَرَتْ

أَسْمَى الْمَظاهِرِ فِي العَلْيا مَظاهِرُها

فِي عِيدِ "زائِدَ" قَدْ باتَتْ مُظَفَّرَةً

وَفِي عُيُونِ الْوَرَى قَدْ جَلَّ ظَاهِرُها

عِيدٌ غَدَا لِابْنِ "سُلْطانٍ" وَمَنْ سَطَعَتْ

آثارُ فَضْلٍ لَهُ قَدْ تَمَّ عاطِرُها

بِذِكْرِهِ رَنَتِ الْأَقْطارُ وَانْشَدَهَتْ

لِشُهْرَةٍ هُوَ فِي الْآفاقِ طائِرُها

لِلْعُربِ عِزٌّ ومَجْدٌ فِي رَعِيَّتِهِ

وَعَزْمُهُ فِي عَظِيمِ الْخَطْبِ ناصِرُها

هَذِي "عُمانُ" الْعُلى فِيهِ مُمَنَّعَةٌ

وَوَطَّدَ الْعَزْمَ فَاشْتَدَّتْ ضَوافِرُها

أَقامَ لِلشَّعْبِ أَرْكاناً بِحِكْمَتِهِ

وَهْيَ الَّتِي سارَ فِي الْأَمْثالِ سائِرُها

أَتَى فَطابَتْ بِهِ بالاً وَحَلَّ لَها

عِضالَها فانْجَلَتْ عَنْها مَخاطِرُها

لِحُكْمِ "زائِدَ" كُلُّ الْبَدْوِ قَدْ خَضَعَتْ

كَما بطَاعَتِهِ دَانَتْ أَكابِرُها

لَهُ الْقَبائِلُ تَسْعَى بَعْدَ أَنْ عَرَفُوا

فَوائِداً هُوَ فِي الْأَعْرابِ ناشِرُها

سَمَتْ فَضائِلُهُ جَلَّتْ فَواضِلُهُ

كَذا شَمائِلُهُ فاحَت أَزاهِرُها

بِسَعْيِهِ وَحْدَةُ الْأَقْطارِ قَدْ جَمَعَتْ

عُرْبَ الْخَلِيجِ وَحَتَّى مَنْ يُجاوِرُها

أَنْهَى مَشاكِلَ أَقْوامٍ وَقَدْ نَبَذَتْ

عَنْها الشُّكُوكَ الَّتِي كانَتْ تُساوِرُها

لَهُ الْعُرُوبَةُ حُبّاً بِالْوِفاقِ سَعَتْ

تَبْغِي الْمَوَدَّةَ مِنْهُ وَهْوَ شاكِرُها

أَدْنَى الْقَصِيَّ بِلُطْفٍ فِي سِياسَتِهِ

وَلَمْ يَقُمْ فِي الْوَرَى نِدٌّ يُناظرُها

لَمْ يَأْلُ جَهْداً وَلَمْ يَبْرَحْ بِهِمَّتِهِ

يَسْعَى وَآمالُهُ تَزْهُو سَوافِرُها

إِذا اسْتَغاثَتْ مُلوكُ الْعُرْبِ أَوْ وَقَعَتْ

فِي مَأْزِقٍ فابْنُ "سُلْطانٍ" يُؤازِرُها

وَالشَّعْبُ فِي عَهْدِهِ عادَتْ محاسِنُهُ

إِلَيْهِ بَعْدَ نُحُوسٍ طالَ غابِرُها

كفَى بِذَلِكَ بُرْهاناً تُؤَيِّدُهُ

أَعْيادُهُ ذِي الَّتِي طابَتْ مَوارِدُها

لَهُ الْوُفُودُ أَتَتْ تَخْتَالُ فِي طَرَبٍ

مِنَ الطَّوائِفِ بادِيها وَحاضِرُها

حُكَّامُنا فِي "عُمانِ" الْعُرْبِ قَدْ حَضَرُوا

فِي مَوْكِبِ الْعِيْدِ سامِيها وَكابِرُها

وَأقْبَلَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ الْجِهاتِ إِلى

رَفْعِ التَّهانِي الَّتِي تَحْلُو كَواثِرُها

فَما "عُمانُ" فَقَطْ أَبْدَتْ مَسَرَّتَها

لَكِنْ مُلُوكُ الْوَرَى جاءَتْ تُضافِرُها

كَذاكَ أَهْدَوْا جَمِيعاً ما يَلِيقُ بِهِ

مِنَ التَّحائِفِ إِذْ جَلَّتْ نَوادِرُها

أَجْرَوْا سِباقاً عَظِيماً فِي مَكارِمِهِمْ

مَعَ الْهَدايا الَّتِي عَزَّتْ جَواهِرُها

فَضائِلٌ ناظَرُوها كَمْ رَأَوْا عَجَباً

نَعَمْ وَعَنْ حَصْرِها قَدْ كَلِّ ذاكِرُها

مِنْ كُلِّ ما راقَ لِلْأَبْصارِ رَوْنَقُهُ

فَهْيَ النَّفائِسُ يَسْبِي الْعَقْلَ باهِرُها

فَذاكَ مُجْلِي قُلُوبِ النَّاسِ مائِلَةً

لِمَنْ عَلى حُبِّ إحْسانٍ يُناصِرُها

فَيا رَعاياهُ بُشْراكُم بِمَفْخَرَةٍ

قَدْ نالَكُمْ مِنْ سُعُودِ الْحَظِّ وافِرُها

فَهَلِّلُوا لِابْنِ "سُلْطانِ" الْعُلى طَرَباً

وَاسْتَبْشِرُوا فَلَقَدْ حَلِّتْ بَشائِرُها

وَادْعُوا لَهُ أَنْ يُطِيلَ اللهُ عِزَّتَهُ

حَتَّى يَتِمَّ مِنَ الْأَفْضالِ سائِرُها

دامَتْ أَرُوْمَتُهُ بِالْعِزِّ قائِمَةً

ما الشَّمْسُ لاحَتْ وَما شَعَّتْ مَنائِرُها