لِمَنِ الطُّيُورُ عَلَى الْغُصُونِ تُرَدِّدُ
وَعَلَى الزُّهُورِ الْعَنْدَلِيبُ يُغَرِّدُ؟
وَلِمَنْ أرَى الْأَقْواسَ شامِخَةً بما
يُرْضِي الصَّدِيقَ وَلِلْحَواسِدِ تَكْمِدُ؟
وَلِمَنْ قِيامُ الْمَهْرَجانِ "بِظَبْيِنا"
وَلِمَنْ غَدا الذِّكْرُ الْجَمِيلُ يُؤَيِّدُ؟
قُمْ وَارْمُقِ الْأَعْلامَ خافِقَةً بِها
تَدْعُو إِلى الْمَجْدِ الْأَثِيلِ وَتُرْشِدُ
وَلِمَنْ صَدَى "الْمُوسِيقِ" يُعْلِنُ لَحْنَهُ
نَغَماً نَماهُ "الْمَوْصِلِيُّ" و"مَعْبَدُ"
نَغَمٌ أَطَلَّ عَلَى الْإِمارَةِ فازْدَهَتْ
مِنْهُ الرُّبى وَبِهِ الْهُمُومُ تُبَدَّدُ
وَالشَّعْبُ صَفَّقَ بِالْهَنا مُسْتَبْشِراً
وَالْبُلْبُلُ الْغِرِّيدُ راحَ يُرَدِّدُ
طَرَباً فَقَدْ زارَ الْحِمَى لَيْثُ الْحِمَى
ضَيْفٌ سَمَا وَهْوَ الْمُعَظَّمُ "أَحْمَدُ"
يا أَحْمَدُ الْمِفْضَالُ يا مَنْ كَفُّهُ
بَحْرُ النَّوَالِ وَفَضْلُهُ لا يُجْحَدُ
يا مَنْ إِلى الْعَلْياءِ حازَ مَكَانَةً
"كِيوانُ" دُوْنَ مَحَلِّها يا أَمْجَدُ
وافَتْ لَنا الْبُشْرى وَفَاحَ عَبِيرُها
مِسْكاً لِأَنَّ بِكَ السَّعَادَةُ تَسْعَدُ
فَبِحُسْنِ طَلْعَتِكَ الْبَهِيَّةِ قَدْ بَدا
فِي ذِي الْإِمارَةِ عِيدُها تَتَأَكَّدُ
وَتَعَطَّرَتْ أَرْجَاؤُها واسْتَبْشَرَتْ
فَرَحاً وَأَعْلَنَ بِالْحُبُورِ الْمُنْشِدُ
وَالنَّاسُ مِنْ فَرْطِ الْمَسَرَّةِ كَبَّرُوا
وَتَوَشَّحُوا ثَوْبَ الْحُبُورِ وَعَيَّدُوا
حُزْتَ الْمَحامِدَ كابِراً عَنْ كابِرٍ
عَنْ "دارِمٍ" وَهْوَ الْأَبِيُّ الْأَجْوَدُ
فَبَنُو "تَمِيمٍ" قَدْ نَمَوْا مِنْ دَوْحَةٍ
يُنْمَى لِعُنْصُرِها الْكَمالُ وَيُسْنَدُ
بُشْراً أَبا "عَبْدِ الْعَزيزِ" وَإنَّما الْ
بُشْرَى بِمَقْدَمِكَ الْإِخا يَتَجَدَّدُ
حُيِّيتَ "أَحْمَدَ" فِي "أَبِي ظَبْيِ" الْعُلى
لَمَّا حَلَلْتَ بِهِ وَأَنْتَ الْمَقْصِدُ
أَهْلاً بِطَلْعَتِكَ الْمُنِيرَةِ إِذْ بِها
شَرَفُ الْعُرُوبَةِ لِلسُّها بِكَ يَصْعَدُ
قَدْ قُمْتَ يا رَمْزَ النُّهى بِزِيارَةٍ
جاءَتْ بِها الدُّنْيا تَقُومُ وَتَقْعُدُ
أَرْضُ الْعُرُوبَةِ لِلْعُرُوبَةِ مَوْطِنٌ
فِي سُؤْدَدٍ وَلَها الْحَقِيقَةُ تَشْهَدُ
شعَبٌ يَرُومُ الْإِتِّحادَ بِمَنْعَةٍ
وَعَزِيمَةٍ وَلَهُ التَّعاضُدُ مَسْنَدُ
إنَّ التَّآلُفَ لِلشُّعُوبِ فَوائِدٌ
ومَنافِعٌ عُظْمَى وَفِيها تُسْعَدُ
إِيهِ "ابْنَ ثانِي" فَالْبِلادُ بِحاجَةٍ
لِلإتِّحَادِ وَلِلتَّكاتُفِ تَعْمِدُ
كَيْ تَسْتَطِيعَ عَلَى الصُّمُودِ كَقُوَّةِ الْ
لَيْثِ الْعَرِينِ وَلِلْعَواصِفِ تَصْمُدُ
فِي الِْإتِّحادِ عَزِيمَةٌ لا تَنْثَني
فِي الإتِّحادِ شَكِيمَةٌ لا تُقْصَدُ
فِي الْإِتِّحَادِ وَفِي التَّكاتُفِ رايَةٌ
خَفَّاقَةٌ نَحْوَ السُّها هِيَ تَصْعَدُ
قُدْماً إِماراتُ الْخَلِيجِ إِلى الْإِخَا
لِلْإتِّحادِ وَلِلْأَمَامِ الْمَقْصِدُ
قُطْرَيْنِ قَدْ صارَا كَقُطْرٍ واحِدٍ
"قَطَرٌ" "لِ"أحْمَدَ" لا يَزالُ مُؤَيِّدُ
قَطَرُ الْعُرُوبَةِ فِي حِماكَ مُؤَيَّدٌ
إِذْ بِالْأَمانِ تَسُوسُهُ يا "أَحْمَدُ"
وَهُنا "أَبُوظَبْيٍ" يُشادُ "بِزائِدٍ"
فَوْقَ الثُّرَيَّا مَجْدُهُ وَالسُّؤْدَدُ
يَا قابِضَ السَّيْفِ الصَّقِيلِ وَحائِزَ الْ
مَجْدِ الْأَثِيلِ بِمَنْصِبٍ لَكَ يُسْنَدُ
يا صاحِبَ الْحِلْمِ الشَّدِيدِ وَمالِكَ الْ
حَزْمِ السَّدِيدِ بِفِكْرَةٍ تَتَوَقَّدُ
دارَتْ بِكَ الْهالاتُ مِنْ أَهْلِ النُّهَى
فَهُمُ النُّجُومُ وَأَنْتَ فِيهِمْ فَرْقَدُ
ذا "زاِئدُ" اللَّيثُ الْهِزَبْرُ وَ"خالِدٌ"
وَشُيوخُنا الْأُمَرا لِشَخْصِكَ تَعْضُدُ
وَكَذا "نُهَيَّانُ" الْكِرامُ أُولو الْحِجَى
كُلٌّ بِمَقْدَمِكَ السَّعِيدِ يُمَجِّدُ
وَطَنٌ لَكُمْ ثانٍ "أَبُوظَبْيٍ" كَما
"قَطَرُ" الْمُنى هِيَِ لِلْعُرُوبَةِ مَسْنَدُ
فَاهْنَأْ أَبا عَبْدِ الْعَزِيزِ مُعَظَّماً
وَلَكُمْ إِلَهُ الْكائِناتِ مُؤَيِّدُ
لا زالَتِ الْأَيَّامُ مُشْرِقَةً بِكُمْ
وَعَلَيْكُمُ طَيْرُ الْهَناءِ يُغَرِّدُ