تخطَّ إلى المحتوى

هاج اشتياقي والهوى خفاق

السريع

٢٠ بيت

النسيب

هاجَ اشتياقي والهوى خفّاقُ

والقلبُ من نارِ الجوى مُحراقُ

يا من سكنتِ الروحَ في مهجتي

حتى غدا بالصبرِ لي إطراقُ

أسري وطيفُ الحسنِ يتبعني

والليلُ من أنوارهِ رقّاقُ

والشوقُ في صدري لهُ لهبٌ

كالبحرِ إذ هاجت بهِ الأعماقُ

إن غبتِ عن عينيَّ يا أملي

فالدمعُ فوق الخدِّ مهراقُ

والقلبُ يعلمُ أن مهجتهُ

في حبِّ حسنكِ دائمٌ عِناقُ

يا فتنةَ الدنيا إذا ابتسمتْ

خجلتْ من الأنوارِ إشراقُ

أضرمتِ في صدري لظى شغفٍ

والوجدُ في أعماقهِ دفّاقُ

إني رضيتُ بحبِّكِ قدرًا

والصبرُ في دربِ الهوى شاقُ

ما ضرَّ قلبًا هامَ في ولهٍ

ما دامَ وجهُ الحسنِ برّاقُ

تبقين في قلبي مدى أبدٍ

والحبُّ في أعماقهِ باقُ

والروحُ نحوكِ كلما ابتعدتْ

عادت وفيها الشوقُ خفّاقُ

كم ليلةٍ والشوقُ يسهرني

حتى بدا للفجرِ إشراقُ

أدعوكِ في صمتِ المساءِ إذا

نامت عيونُ الليلِ والأحداقُ

فتعودُ أنفاسُ الهوى طربًا

وكأن قلبي بالمنى خفّاقُ

يا منيةَ الأرواحِ إن بَعُدَتْ

يبقى هواكِ بمهجتي خلّاقُ

أمضي وذكراكِ في خاطري

مثلُ الضياء يفيضُ آفاقُ

إن مرَّ طيفُكِ في مسامعي

عاد الفؤادُ وبهِ خفّاقُ

تبقين في روحي مدى زمنٍ

ما دام في صدري بهِ أشواقُ

يا بهجةَ الدنيا إذا حضرتْ

خجلت من الحسنِ بها الأحداقُ