تخطَّ إلى المحتوى

يا ليل إن الشوق نار

الخبب

٢٠ بيت

النسيب

يا ليلُ إنَّ الشوقَ نارُ

في القلبِ تُذكيها الديارُ

قلبي يُنادِي في اشتياقٍ

والوجدُ يعلو لا يُجارُ

أدعو خيالَكِ في سكونٍ

فتثورُ أشواقٌ تُثارُ

وأبيتُ أرصدُ كلَّ نجمٍ

لعلَّ طيفَكِ لي يُزارُ

إن غبتِ ضاقَ الكونُ حتّى

غاضَ الضياءُ وخانَ دارُ

وأرى المنى في البعدِ وهمًا

والصبرُ يخذلُهُ انتصارُ

يا من سكنتِ الروحَ إنّي

من نارِ حبِّكِ في شرارُ

إن مرَّ ذكركِ في ضلوعي

هاجَ الحنينُ ولا يُدارُ

كم قلتُ أصبرُ عن هواكِ

فأتى الهوى سيفًا يُغارُ

وأبيتُ أكتبُ في الليالي

شعرًا يفيضُ بهِ الأوارُ

يا نبضَ روحي إن قلبي

من بعدِ بُعدكِ في حصارُ

كلُّ الدروبِ إذا خلت

من طيفِ وجهكِ تستعارُ

حتى النجومُ إذا أطلّت

قالت: فؤادُكَ في دمارُ

ما زلتُ أركضُ خلف حلمٍ

فيه اللقاءُ لهُ ازدهارُ

يا فتنةً سكنتْ شراييني

حتى غدوتُ بها أُدارُ

إن مرَّ طيفُكِ في دجى

عمَّ الضياءُ وزالَ نارُ

يا منبعَ الأشواقِ مهلاً

إنَّ الفؤادَ بهِ انهيارُ

قد كنتُ أملكُ صبرَ نفسي

حتى أتى عشقٌ جبارُ

فغدوتُ في بحرِ الهوى

أمضي وليسَ بهِ قرارُ

هذا الهوى قدرٌ تولّى

قلبي وليس لهُ فرارُ