قالت لقد أفحمتَ نور حياتى
وتركتنى فى التيهِ والظلمات
أفسدتَ منى كل طبع صامدٍ
وسلبت منى عزتى وصفاتى
يا ليتنى ما حُزتُ حبك.. لحظة
يا ليتنى ما كنتُ فى الأبيات
يا ليت شعرك كان وهما كاذبا
يا ليت وجهك لم يكن بحياتى
يا ليت مثلك فى الخليقة لم يكن
كى لا يكرر فى الهوى مأساتى
لو كنتَ فظا خائنا.. ما ضرّنى
منك الفراق.. ولا جرت دمعاتى
لكنك المَلَكُ الذى قد شدّنى
منذ الصبا.. لمواطن الصلوات
وأبَيْتَ إلا أن تكون لخافقي
كالماء يُحيي ميْتةَ الثمرات
وحفظتَ عهدى.. رغم طول فراقنا
فقتلتنى بالحب والحسرات
عهد الطفولة قد مضي.. يا ليته
ما مرّ.. أو مرّت به سنواتى
فأجاب شاعرها.. ودمع بَيَانهِ
ينساب بين الحرف والكلمات
سبحان ربي.. ما الجريمة فى يدٍ؟!
لَجَأتْ لكهف غرامها بِسُبات
فرّت بحبك بعد أن ضاق الفضا
وذهبت عنها فى الزمان العاتى
هذه يدى.. أيقظتِهَا فتحررت
أهْدَت لقلبك ما حفظتِ بِذاتى
واليوم أُرجعها.. لسابق كهفها
حتى تعود لصحبة الأموات
لو شِئْتِ فاتخذى عليها مسجدا
قد كُنْتِ فيها قِبْلَة الصلوات