أيّها المرتجي صفاء اللّيالي
لا تغرَّنْك بارقاتُ الأماني
هل رجعْنا من صُحبةِ الدّهر إلا
بمزيدِ الجراح والأحزان؟
عَبَثًا نطلبُ السّلام بدنيا
طبعُها اللؤمُ من قديم الزَّمان
دارُ سُوءٍ تنكرتْ لبنيها
وتلقَّتْ ضُيوفَها بالهَوان
قد عَشِقنا نَعماءها فإذا الهَمُّ
بنعْمى نشقى بها ونُعاني
ومُحالٌ تصفو اللّيالي بدنيا
صار فيها النعيمُ كالحِرمان