أين الكتابان يا دكتورُ أينَ هُما؟
هل غادرا مصرَ أم ماذا جرىَ لَهُما؟
أم هل أغار على ما كان من كُتُبٍ
لديك لصٌّ يخون الجار والحرما؟
أو ربما يا أبا علياء قد غرقا
لما استحمّا بنهر النّيل واقتحما؟
أو قد يكونان ضلا السُّبْل إذ خرجا
يومًا إلى رحلةٍ في البِيد ربتما
هات الكتابين يا دكتورُ، هاتهما
لا تمطلَنّي وارع العهد والذِّمما
وا لهفتا لأسيرَيْ معقلٍ أشبٍ
لم يشهدا النور أو يستنسما النَّسما
بالله ربِّ الهدى أطلقْ سراحَهُما
واكشفْ عن الحسن همّ الظّلم والظُّلَما
الدّر للعين لا تبدو محاسنه
إن ظل سرًا بجوفِ البحر مكتتِما
فارحمْ جمالاً يتوق العاشقون له
ويرحمُ اللهُ جلّ اللهُ مَنْ رحِما
وكيف تحجب عنّي روضةً أنفًا
ثمارُها زهر الآداب مبتسما؟
لولا الذي قد عهدنا فيك من كرَمٍ
لكنت بالبخلِ عند الصّحب متَّهَما
إن الكرامَ اذا ما واعدوا التزموا
وقد وعدتَ فكن بالوعدِ ملتزما
كم ذا صبرت فما فاز الفؤاد بما
في الصّبر من راحةٍ تُرجَى وما غنِما
واليومَ يأتيك شعري منذرًا فأفقْ
ولا تضقْ بنذيري أو تكنْ بَرِما
واحذر حماقة شيطاني فإنك إن
تشِحْ بوجهك عنه تحصدِ النَّدَما