شقراءُ يا شِقَّ الفؤادِ يا فتونَ البصرِ
أروعُ صورةٍ وجلّتْ قدرةُ المصوِّر
رمزُ الشبابِ ترتدي الأخضرَ تحت الأحمر
قد عقصتْ شعورَها وأُتبِعتْ بالنظر
هل قَلّدَتْ؟ - ولم تقلِّد - هامةَ «الصنوبر»
العينُ والحاجب والهدب ولون الشَّعَر
كمثل «شَنٍّ» أبداً أشقرُ جنبَ الأشقر
عبهرةٌ أذكى من المسكِ وكلّ عَبْهر
عطريّةُ الشفاهِ ريّا الثغر ريّا البَشَر
وَرْسيّةٌ من دون ورسٍ ودهانٍ عُصفر
فيضُ الشبابِ والجمال؟ أم حياةُ البشر؟
ما نُكَتٌ صغيرةٌ؟ في الوجه والجسم الطري
تزيد فيكِ الحسنَ فضفاضاً على الحسن الثري
يقول قلبي أشقرٌ أحبُّ لي من أسمر
وإن بدا الأسمرُ أعطى صوتَه للأسمر
وكم شكا هيامَه بأبيضٍ وأحور
لكنما الشقيقُ إذ يُزكى بسفحٍ أخضرِ
أزهى من الزهر جميعِها وكلّ منظر