قابَ قوسين يا حبيبي وأدنى
كنتَ منا، فأين أُبعِدتَ عنا؟
أكذا الدهرُ!؟ يا حبيبةَ قلبي
أم كذا أنتِ شئتِ؟ لا نحن شئنا؟
أترى أُجبِرَ الوفاءُ؟ فكُرْهًا
كان هذا فبِنْتِ عنّا، وبِنّا
غيرَ أن الفؤاد يحلم دوماً
أنْ ستأتي بعد البعادِ إلينا
فالحَسَاس استحال عيناً وأُذنا
علّها ربّما تطلّ علينا
منيةٌ؟ أم نبوءةٌ؟ ليس ندري
كم سكرنا بوحيها وانتظرنا
وأنا جالسٌ مع الليلِ وحدي
ومع الصمتِ فيه أحيا وأفنى
ساعةً بعد ساعةٍ تتلاشى
وهزيعاً بعد الهزيعِ فَوَهْنا
أكذا مَرّتِ الليالي سِراعاً؟
أم كذا نحن بالليالي مَررنا؟
إنما لعبةٌ لديَّ كذكرى
كم لهونا بها معاً ولعبنا