تخطَّ إلى المحتوى

أبلغ سلامة أن الصبر مغلوب

البسيط

١٧ بيت

المتفرقات

أَبْلِغْ سَلاَمَةَ أَنَّ الصَّبْرَ مَغْلُوبُ

وَإِنَّمَا ذِكْرُهَا شَوْقٌ وَتَعْذِيبُ

أَذَاهِلٌ أَنْتَ عَنْ سَلْمَاكَ إِذْ شَحَطَتْ

أَمْ لَسْتَ نَاسِيَهَا مَا حَنَّتِ النِّيبُ

فَإِنَّ سَلْمَى الَّتِي هَامَ الفُؤَادُ بِهَا

تَزْدَادُ طِيبًا إِذَا مَا مَسَّهَا الطِّيبُ

مَا هَاجَ شَوْقَكَ مِنْ أَطْلاَلِ مَنْزِلَةٍ

كَأَنَّهُنَّ عَلَى الإِقْوَاءِ تَذْهِيبُ

أَبْلَتْ مَعَالِمَهَا الأَرْوَاحُ تَنْسِجُهَا

وَمِنْ غُيُوثٍ تُعَفِّيهَا الأَهَاضِيبُ

حَتَّى كَأَنَّ رُسُومَ الدَّ ارِ إِذْ قَدُمَتْ

طِرْسٌ عَلَى عَهْدِ ذِي القَرْنَيْنِ مَكْتُوبُ

تَبْكِي لِذِكْرِ سُلَيْمَى اليَوْمَ إِذْ شَحَطَتْ

وَأَنْتَ إِنْ جَمَعَتْهَا الدَّ ارُ مَحْجُوبُ

وَقَدْ بَدَا لَكَ مِنْهَا وَاضِحٌ رَتَلٌ

يَوْمَ الرَّ حِيلِ وَرَخْصُ المَسِّ مَخْضُوبُ

كَانَتْ لَهُ مِنْ دَوَاعِي الحَيْنِ نَظْرَتُهُ

وَلِلْمَنَايَا مَقَادِيرٌ وَتَسْبِيبُ

أَلَمَّ مِنْكِ بِنَا طَيْفٌ فَبَاتَ لَنَا

بِالطَّيْفِ إِذْ زَارَ تَسْلِيمٌ وَتَرْحِيبُ

شَاقَتْكَ سَلْمَى وَبَعْضُ الشَّوْقِ تَعْذِيبُ

وَحَالَ مِنْ دُونِ سَلْمَى الْحَزْنُ فَاللُّوبُ

وَآذَنَتْكَ بِوَشْكِ البَيْنِ فَاحْتَمَلَتْ

سَلْمَى وَجَارَاتُهَا البِيضُ الرَّ عَابِيبُ

كَأَنَّهُنَّ غَدَاةَ البَيْنِ إِذْ رَحَلُوا

مِنْهَا وَإِذْ شُقَّ عَنْهُنَّ الجَلاَبِيبُ

مُزْنٌ تُنَشِّبُ مِنْ نَجْدٍ مَطَالِعُهَا

غُرُّ النَّشَاصِ وَمِيضُ البَرِّ مَجْبُوبُ

وَفِي الخُدُورِ مَنِينَاتُ القُوَى خُرُدٌ

كَأَنَّهُنَّ إِذَا جُرِّ دْنَ تَرْغِيبُ

يُصْفِينَ بِالوُدِّ شُبَّانَ الرِّ جَالِ عَلَى

شِيبِ الكُهُولِ وَلاَ يُسْتَصْلَحُ الشِّيْبُ

إِنَّ الصِّبَا ثَوْبُ غَيٍّ ثُمَّ يَتْبَعُهُ

مِنَ النُّهَى زَاجِرٌ فِيهِ التَّجَارِيبُ