تخطَّ إلى المحتوى

فرحت ملء قلبها العلياء

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

فرحتْ ملء قلبها العلياءُ

إذ أطلَّتْ من أفقها «علياءُ»

مولدٌ، لا، بل موكبٌ للأماني

مشرقُ الحسْنِ، باركته السماء

العُلا من ورائه تتغَنَّى

والأحبّاء حوله بُشَراء

حُلُمُ العُمر مرحبًا بقدومٍ

مِنْ شذا عِطره يعبُّ الظِّماء

قد ثملْنا، وما أثِمْنا ولا غَرْ

وَ، فأنتِ النّديمُ والصهباء

لم نعدْ نصبو يا بُنَيَّةُ للبد

رِ، فحسْبُ العيون منكِ الضّياء

حلم العمر أشرقي بجبينٍ

يسحَر اللّبّ حسنُه الوضَّاء

في مناغاتِك الشجيةِ شِعرٌ

مطلقٌ، ليس يحتويه وعاء

أعجميٌّ لكنه ذو بيانٍ

لم تَعِبْه ركاكةٌ والتواء

أبدعتهُ روحُ البراءة والطهْ

ر، وصاغتْهُ الفِطرة العَصماء

أرسليه «علياءُ» لحنًا طروبًا

تلك أرواحنا لها إصغاء

واهتِفي للحياة فهْي انبعاثٌ

وتغنَّيْ للنور فهْوَ بَهاء

إيه «علياءُ» أنشدي وأعيدي

يا لشعرٍ تقولُه بكماء

يا عطاءً من عالم الخير وافى

آسيًا للجراح، جَلَّ العطاء

أنتِ للوالد اللّهيفِ رجاءٌ

وعزاءٌ إن عزّ يومًا عزاء

فأفيضي عليه من بَسَماتٍ

هنّ للواجد المشوقِ شِفاء

وانهلي من فؤاده قبلاتٍ

مِلؤها الحبّ والرّضا والصَّفاء

أسكرتِهِ لما طلعتِ عليه

فرحَةٌ ما لها مدىً وانتهاء

فهْو يلهو كالطّفل ساعةَ تلهو

بينَ كفّيه كفِّكِ الحَسناء

ذهبت عنه وَحشةُ القفْرِ لمَّا

ضمّه منك واحةٌ خضراء

أنت دنياهُ يا بنيّةُ أنتِ الظْ

ظلُّ والماءُ والشّذا والغِنَاء

رُبَّ مهدٍ قد ضمَّ أفراح عمرٍ

ووليدٍ في كفِّهِ آلاء

أشرقي أشرقي كما أشرقَ الإص

باح في وجهه الهدى والرجاء

طلعةٌ نضَّرَ الإله سناها

كم تمنّاها آلُكِ الخُلَصاء

فخذي من قلوبنا لك مهدًا

لك فيه لفائفٌ وغطاء

يا عطاءً من عالم الخير وافَى

آسيًا للجراح، جَلَّ العطاء

كنتِ سِرًا قد أضمرتْه المقادي

رُ وأفشتْهُ حِكمةٌ غَرّاء

اللقاءُ الموعودُ، والأمل المن

شودُ والحبّ أنتِ يا علياءُ