تخطَّ إلى المحتوى

ألأنى عشت ولم أركع

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

ألأنّى عشتُ ولم أركعْ

ألأنى بحتُ ولم أمنعْ

ألأنّ جبينى لم يخشع

لإلهٍ يدعوُه.. السلطانْ؟!

ترمون القهر على كتفي

وهو المهموم من الأسفِ

حزنا للوطن المنخسفِ

أيكون الحكم علىّ.. مُدان؟!

ألأنى أعيتنى الحيلهْ

والغدر أمامى والغيلهْ

ألأنى لا أجد وسيلهْ

بحياة يحدوها الشيطانْ؟!

تُعلون السفلة.. أعلاما

وترون العاهر قوّاما

والجاهل يصبح علّاما

فى أرض يسكنها العميانْ!

ألأنى صقرٌ فى شممى

معتادٌ أن أطوى ألمى

أبتسم وجرحى للعظمِ

وألوذ بآيات القرآنْ

تُلقون الود إلى الكافرْ

والكره إلى قلب الشاعرْ

وأردتم هجرة من هاجرْ

كى يسقط قلبي.. فيُهانْ

كلا.. والله وعزّتِهِ

وبيوم الحشر ورهبتهِ

وجذور الحرّ ومنبتهِ

ما كان ليشقينى الصبيانْ

لا زال العزم على ظهرى

يكسو فقراتى بالصبرِ

لشهادة حرّ أو نصرِ

فكذلك يجزينا الإيمانْ

الحرّ يغنى كلماتى

ويمد وريدا فى ذاتى

كى يأنس فى ظل حياتى

أنا آخر من مدّ بشريانْ

فى الجمر نعيمٌ للمؤمنْ

ما دمت بدنيا لا تحزنْ

واكتم آهاتك لا تعلنْ

فكذلك علمنى الشيخانْ

لا يشبع بطنٌ أو فرجُ

إلا والمتخم لن ينجو

فاخرج بالزهد كما خرجوا

لن تحبس شيئا فى الأكفانْ

واتركهم.. لا تعبأ أحدا

لن يُصلح نصحك ما فسدا

أو ينجزَ وعدا من وعدا

ذهب الإخلاص مع العرفانْ

أخلاقك كنزٌ فى بحرِ

والبحر عميقٌ فى السفرِ

والسفر بريحٍ لا تجرى

والقارب لا يأتى الشطآنْ

بالله عليك أهل تحسبْ

أحدا يتبعك كما ترغبْ؟!!

اخلد فى كهفك لا تتعب

خُلق الإنسانُ من النسيانْ