تساقط النسيم فوق خدودها متلألئ
والليل يذوب في ضحكتها كالمجدل
أنفاسها سرت في القلب كالسحر
حتى صار الهوى في الصدر متجل
عيناها بحر يبتلع كل نظرة
وروحي في شوقهما قد تعلَّل
خطوها على الأرض موسيقى للعين
وكأن الأرض تبتهج من خُطاها المجل
شعرها أسود كالليل المترف
يجعل القمر في حضره يكتحل
صوتها جرس يطرب كل مسمع
حتى ارتعش السكون في كل المجل
ابتسامتها فجر يشرق على قلبي
وينثر في الظل الألوان المجل
كل نظرة منها تبعث الحياة
وكأن الروح من جديد تكتمل
كفيها ورد ندي في الصباح
يمس قلبي فتزهى الأرواح المجل
خطابها للعين ألف ألف معنى
يذوب الحزن وتختفي كل المجل
إن غابت عني صارت الأرض باردة
حتى النجوم في السماء استسلمت المجل
حركة يديها كنسيم على الورود
تكتب على القلب سطرًا متجل
شفتاها فاكهة لكل حائر
تغمر الروح بالحب المجل
كل كلمة تنطقها عطر نادر
حتى الهواء صار ذا كمال المجل
جلستها على الأرض قمر منير
يجعل الليل كله يفتخر المجل
رقتها تسير بين الظلال ملكة
والقلب في هواها قد اعتزل
كل يوم أراها يزداد القلب شوقًا
حتى صار الهوى في صدري متجل
سحرها يمطر على الروح ألوانًا
ويصوغ الشوق في كل المجل
وجهها لوحة تفوق كل الصور
والعين لا تكف عن التثاقل المجل
خطواتها موسيقى للعاشقين
والأقدام على التراب كالنجل
إذا نظرت إليها تهتز السماء
وتنحني الأرض من سرور المجل
اشتياقي لها بحر لا ينتهي
وروحي فيه تغوص كالمجدل
كل لحظة معها حياة جديدة
والقلب في هواها قد تكتمل