نَزَفتُ حُلمِيَ حَتَّى مَلَّنِي أَرَقِي
وَ تَاهَ صَبرِيَ فِي دَوَّامَةِ القَلَقِ
وَ جِئتُ مُتَّكِأً حَرفِي لِيحمِلَنِي
فَمَلَّ يَحمِلُنِي رُوحَاً بِلاَ رَمَقِ
تَنَكَّرَ الدَربُ لاَ خَطوٌ لِأَذرَعَهُ
فَبِتُّ مُطَّرِحَاً فِي كُلِّ مُفتَرَقِ
كَغُربَةِ الجُبِّ لَا سَيَّارةٌ نَزَحَت
دَلوَاً وَ لاَ استَعبَدَت طِفلاً عَلَى حُرَقِ
الَّليلُ يُطعِمُنِي هَمَّاً لِأَمضَغَهُ
وَ لَم يُبَالِ إِذَا أَشكُو مِن الشَرَقِ
وَ لَستُ أَردَعُ كَفَّ الحُزنِ يَلطِمُنِي
فَلستُ أُبصِرُ مُذ قَد غَلَّنِي غَسَقِي
الفَرحُ أَعمَى وَ لَا نُورٌ لِيُبٌصِرُه
فَلاَ تَسَلنِي عَن الإِصبَاحِ مَاذَا لَقِي!
الصُبحُ غَابَ كَمَءٍ وَسطَ مُقفِرَةٍ
مِن خَلفِهِ أُغلِقَت بَوَّابَةُ الأُفُقِ
لاَ طَودَ يَعصِمُنِي وَ العُمرُ مَركَبُهُ
مَا حَالَ بَينِي وَ بَينَ المَوجِ وَ الغَرَقِ
أَحثُو عَلَى شُعلَةِ الآلامِ تُربَ دَمِي
فَهَل سَيُطفِأُهَا حِبرٌ عَلَى وَرَقِ؟!