نَزَفتُ حُلمِيَ حَتَّى مَلَّنِي أَرَقِي
وَ تَاهَ صَبرِيَ فِي دَوَّامَةِ القَلَقِ
وَ جِئتُ مُمتَطِيَاً حَرفِي لِيَكتُبَنِي
فَمَلَّ يَكتُبُنِي رُوحَاً بِلاَ رَمَقِ
تَنَكَّرَ الدَربُ لاَ خَطوٌ لِأَذرَعَهُ
فَبِتُّ مُجتَزَئَاً فِي كُلِّ مُفتَرَقِ
كَغُربَةِ الجُبِّ لَا سَيَّارةٌ وَرَدَت
بِئرَاً وَ لَا استَعبَدَت طِفلاً عَلى حُرَقِ
الَّليلُ يُلقِمُنِي هَمَّاً لِأَمضَغَهُ
وَ لَم يُبَالِ إِذَا أَشكُو مِن الشَرَقِ
وَ لستُ أَمنَعُ كَفَّ الحُزنِ يَلطِمُنِي
فَلستُ أُبصِرُ مُذ قَد غَلَّنِي غَسَقِي
الفَرحُ أَعمَى وَ لَا نُورٌ لِيُبصِرَهُ
فَلا تَسَلنِي عَنِ الإِصبَاحِ مَاذَا لَقِي
الصُبحُ غَابَ كَمَاءٍ وَسطَ مُقفِرَةٍ
مِن خَلفِهِ أُغلِقَت بَوَّابَةُ الأُفُقِ
لاَ طَودَ يَعصِمُنِي وَ العُمرُ مَركَبُهُ
مَا حَالَ بَينِي وَ بَينَ المَوجِ وَ الغَرَقِ
أَحثُو عَلى شُعلَةِ الآلامِ تُربَ دَمِي
فَهَل سَيُطفِؤُهَا حِبرٌ عَلى وَرَقِ؟!