مِن أين أبتديءُ الكلامَ ، وأنظِمُ
و(صفاءُ) تفتتحِ السِّجال ، وتبسمُ؟
طابتْ ، وطابَ نوالها وسِجالها
"شطرٌ وشاعره" سجالٌ قيم
وتفضَّلَ الشعراءُ بالشِّعر الذي
أطرى (الحبيبَ) وبالمديح ترنموا
ما حِيلتي لمَّا طرقتُ سِجالهم
ويراعتي احتفلتْ بما قال الفم
و(الرسمُ بالكلمات) يُبهجُ خاطري
وتُجيدُه (جيهانُ) إذ تتكلم
ليستْ تُبارَى في ندَى إلقائها
صَوتٌ صَداه بحُسنه يتنغم
حاكت دُعا الكروان يمنحُها الصَّدى
وحَبته ما يصبو إليه المُغرم
دُرَراً تقدمها (الإذاعة) حِسبة
ربَّاه باركْ مَن تفِي وتُقدم
هو يا(صفاءُ) بضاعة تُزكِي الحجا
وتُنيرُ عقلاً يَستجيبُ ويفهم
وأراكِ تدَّخِرين نصحَكِ مخلِصاً
ومِن النصيحة كلنا نتعلم
تتخيَّرين مِن المواعظ حِصَّة
ظهرتْ مَقاصدُها ، وبانَ المَعْلم
ومُشاركاتُكِ بالجمال تفرَّدتْ
ودروسُها للراغبين البلسم
نِعمَ القصائدُ عالجتْ أوضاعَنا
هي في الدُّجى لمَن استضاءَ الأنجُم
هي قدَّمتْ حَلاً لكل عَويصةٍ
والحَلُّ منبسط ، فلا يُتوهم
هي ناقشت أمَّ القضائا حِسبة
ليسودَ جيلٌ عَبقريٌ مُلهم
هي حاربتْ بدَعاً غزتْ أرحابَنا
وتتبعتْ قوماً عن الحُسنى عَموا
هي دافعتْ عن كل حق غالهُ
مُتفيهقٌ دَنِسُ السَّريرة مُجرم
(سُوهاجُ) يوماً سوف يَلحقها الفنا
وعطا (صَفاءٍ) نورُهُ لا يُظلِم
حياكِ ربُّكِ يا(صفاءُ) ، ونِلتِ مِن
أرَج الشرافة ما يَسُرُّ ويَعْظم