ليس يأتي مَجدٌ بلا استحقاق
والعُلا دوماً أهله في استباق
كلُّ مجدٍ له رجالٌ وسعيٌ
والتجاءٌ للواحد الخلاق
واجتهادٌ مِقدارُهُ لا يُبارى
واصطبارٌ يأوي إلى الانطلاق
كلُّ هذي الخِلال في عَجميٍّ
صاحب القول الفصل والأخلاق
عجميُّ السعدون ليث التحَدِّي
فالتحايا لهُ مِن الأعماق
مَيِّتٌ حَيٌ رغم بُعد زمان
مِثْلهُ لم يوجدْ على الإطلاق
صامدٌ ، والصُّمودُ عزمٌ وغرمٌ
رغم ضَنك الدنيا وغدر الرِّفاق
حوله كم صرعى الكراسي استُنِيخوا
آخذين ما حَصَّلوا بالنفاق
قيلَ: تُستبقى حاكماً لعراق
وتَنالُ كلَّ الرضا باتفاق
شرط أنْ تحيا للأعادي عَميلاً
وتحوز الترفيعَ باستحقاق
مستكيناً للإنجليز رَضِياً
ناشداً مَرضاة العِدا بارتزاق
قلت: كلا فلن أكون وَضِيعاً
بيننا – عهداً – لن يكون تلاقي؟
آلُ عُثمان سادتي ووُلاتي
بيننا العهدُ ، والتناصُرُ باقي
لستُ غدَّاراً ، والعَمالة كُفرٌ
فاقصدوا غيري مِن دُعاة الوفاق
ما يقول أهلُ العشائر عني
إنْ دَهتني مساويءُ الأعراق؟
إن (توماسَ) الوَغدَ أدلى بدلو
واحتفى بي مستعظماً مِيثاقي
وكذا (بيرسي) خَصَّني بالهدايا
مُبدِياً عندي نزعة استشراق
واسألوا (القصَّابَ) الأديبَ يُجْبْكم
عن قراراتٍ كان فيها عِتاقي
كيف أرضى بيعَ البلاد ببَخس
إن هذا التهريج أخزى اختلاق
عَجميُّ أبشر بخير جزاءٍ
عند لقيا المُهيمن الرَّزاق