دعوتِ على ابنكِ يا حاقنة
وكنتِ بما قلتِهِ غابنة
وكم بالدعاء أبيدَتْ قرى
وكانت بأصحابها آمنة
وجَرَّعَها الذلَّ أعداؤها
فغصَّتْ بأوضاعها الرَّاهنة
وكم بالدعاء نفوسٌ زكَتْ
ومِن قبلُ كانت هي الشائنة
لماذا دَعَوتِ ، ولم تصبري؟
لماذا تهوَّرتِ يا شاحنة؟
أما كان أولى بأن تغفري
بنفس على ما جرى سادنة؟
أما كان أحرى بأن تنصحي
لطفلكِ في السَّقطة الحائنة؟
متى كان طفلكِ مسترشداً
ليُدرك فعلته الرَّاعنة؟
دعوتِ عليه ونال الجزا
كأني بها نظرة العائنة
نهاكِ نبيُّكِ عن ذا الدعا
لماذا تجاهلتِ يا فاطنة؟
ولن يُرجعَ الدمعُ ما قد مضى
متى أثمرتْ أدمُعٌ شاجنة؟
نصحتُكِ نصحاً بدا حِرصُهُ
فهلا تدَبَّرتِ يا حاقنة؟