هَمَسَ وَحْيٌ في قَلْبي
بِأَنْ أُخْبِرَكِ أَنِّي أُحِبُّكِ
رُبَّما أَسْرَعْتُ في الإِفْصاحِ
لِأَنَّ ما كَثيرٌ مِنَ الدَّهْرِ خَلْفَكِ
وَبِرَغْمِ أَنَّ رَدَّكِ آلَمَني إِلَّا أَنِّي
صَابِرٌ أَتْرُكُ لكِ القَرارَ في أَمْرِكِ
وَأَضْجَرُ لِأَنَّكِ فَراشَةٌ زاهِيَةٌ
بِرَغْمِ صِغَرِكِ تروقين لِمَنْ حَوْلَكِ
وَأَنا كَما أَنا تُرْهِقُني لَوْعَتي
وَما ارْتَاح قَطُّ إِلَّا في جَنْبِكِ
فَأنتِ كَالْمُهْرَةِ الرَّشيقَةِ المرحة
وَأَنا الحاجِزُ الَّذي تَتَخَطَّيْنَهُ في دَرْبِكِ
ولقد أمسيت أُقيمُ لَيْلَةً وَأُغازِلُكِ لَيْلَةً
لَعَلَّ أَحَدَ السَّبيلَيْنِ يَهْديني إِلى قُرْبِكِ
وَعَلى قَدْرِ تِلْكَ المَسافَةِ
أَشْعُرُ بِكِ كَما تَشْعُرينَ بالبرودة في جَسَدِكِ
وَبِقَدْرِ بَرازِخِ الدُّنْيا وَما عَلَيْها
لا يُمْكِنُ أَنْ يَكونَ بَرْزَخُنا عُمُرَكِ
وَما العُمُرُ إِلَّا لَحْظَةٌ في طَيْشَةٍ
وَأَعْلَمُ بِكَوْنِكِ رَزِينَةً فَكَلِماتي لَنْ تَسُرَّكِ
وَأَفْهَمُ كَثيرًا عَنِ الكَرامَةِ وَالدَّمِ وَلَكِنِّي
بِرَغْمِ كُلِّ مَبادِئي أَزْدادُ وُقوعًا في حُبِّكِ