لِأَجْلِ عَذَابِي مِنْ طَنِينِ الوِحْدَةِ
مَا كُنْتُ يَوْمًا عَنْ قَرَارِي تَرَاجَعْتُ
وَلَوْ لَمْ أَكُنْ حَقًّا مُحِبًّا
خَلْفَكِ يَوْمًا مَا كُنْتُ سَعَيْتُ
وَبِرَغْمِ جُنُونِكِ وَشِدَّةِ وَقَارِكِ
إِلَّا أَنِّي بِسُهُولَةٍ أَدْرَكْتُ
أَنَّكِ قَمَرٌ مِحَالٌ إِرْغَامُهُ
وَلِهَذَا بِكِ قَدْ تَعَلَّقْتُ
وَلَوْ أَنِّي أَفْهَمُ طَبِيعَةَ هَوَاكِ
مَا كُنْتُ فِي التَّفْكِيرِ تَشَتَّتْتُ
وَمَا كُنْتُ خَلْفَكِ مُقْبِلًا مُهَرْوِلًا
وَلَا فِي طَرِيقِي إِلَيْكِ دَلَفْتُ
وَبِرَغْمِ أَنَّ بِالْأَرْضِ حِسَانًا كَثِيرَةً
إِلَّا أَنِّي عَنْهُنَّ عَزَفْتُ
لِأَنَّكِ بِكُلِّ الْأَرْضِ وَمِنْ فَوْقِهَا
وَخَيْرُ الْوُجُوهِ الَّتِي قَدْ عَرَفْتُ
فَلِهَذَا اسْمَعِي وَاقْبَلِي، لِأَنِّي
عَاشِقٌ مُتَيَّمٌ وَقَدِ انْكَشَفْتُ