تخطَّ إلى المحتوى

أيا نفس ألا تهدئي وتكتمي الدمع

غير معروف

٩ أبيات

الرثاء

أَيَا نَفْسُ أَلَا تَهْدَئِي وَتَكْتُمِي الدَّمْعَ

فَإِنَّ المُلَثَّم إِلَى السَّمَاءِ قَدْ وَلَّى

حِينَما أَغْرَقَ الأَرْضَ بِدِمَائِهِ

فَفَاحَتْ رَائِحَةُ المِسْكِ وَالطِّيبِ تَجَلَّى

وَلِأَنَّهُ لَطَالَما كَانَ مِنَ الفُرْسَانِ

وَبِصَوْتِهِ القَوِيِّ يَزْأَرُ وَيَتَحَلَّى

بَكَى عَلَيْهِ كُلُّ الأَحْرَارِ فِي شَتَّى الأَرْضِ

لِأَجْلِ شُمُوخِهِ وَمِنْبَرِهِ الَّذِي مَا عَنْهُ تَخَلَّى

وَطَافَتْ مِنْ حَوْلِهِ المَلَائِكَةُ

وَعَلَيْهِ الحُسَيْنُ الشَّهِيدُ صَلَّى

وَمِنْ يَدِهِ اصْطَحَبَهُ إِلَى العُلْيَا

فَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ وَمَا عَنْهُ قَدْ قَلَى

لِأَنَّهُ أَرْهَبَ عُصْبَةُ البَغْيِ كَثِيرًا

وَبِبَيَانِ الحَقِّ مِرَارًا أَدْلَى

فَنِعْمَ المُسْتَقَرُّ يَا حُذَيْفَةُ

وَبَقِيَتْ خُطَبُكَ بَيْنَنَا تُتْلَى

وَفِي ضَمِيرِ الأُمَّةِ بَاقٍ صَادِحًا صَوْتُكَ

وَسِيرَتُكَ بَيْنَنَا بِهَا نَعْتَزُّ وَنَتَمَلَّى