وَحدِي كَمَا النَايِ شَاقَتهُ المَوَاوِيلُ
مُخَبَّأٌ مِثلَ مَعنَىً فِيهِ تَفصِيلُ
مُعتَّقٌ مِثلَ جُرحٍ لَم يَزَل ثَعِبَاً
عَلِيهِ مِن عَبَقٍ بِالصَبرِ إِكلِيلُ
الحَرفُ يَلبَسُنِي بُردَاً بِعَاتِقهِ
كَجُندَح الكِندِ فَخرَاً وَ هوَ ضِلِّيلُ
وَحدِي مَعَ الرِيحِ وَ الإِبهَامُ يُوبِقُنِي
كَأَنَّنِي مُصحَفٌ جَافَاهُ تَأوِيلُ
هَابِيلُ حَرفِيَ لِلسَيَّافِ مُنتَظِرٌ
فَكَيفَ يُعتَقُ وَ السَيَّافُ قَابِيلُ؟
مُغَادِرٌ مِن غَدِي لِلأمسِ مُتَّجهَاً
مِثلَ السُؤالِ فَلا نَفيٌ وَ تَعلِيلُ
مِثلَ ابنِ نَوَّاسَ فِي حَانَاتِ سَكرَتِهِ
مِثلَ ابنِ سِيرينَ قَد أَبكاهُ تَرتِيلُ
فِي ظُلمَةِ الزَيغِ حُوتُ الذَنبِ يَبلَعُنِي
لَكِن يٌجَلِّلُنِي بِالظَنِّ قِندِيلُ